منتدى الإصلاح
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم في منتدى الإصلاح
الدال على الخير كفاعله
منتدى الإصلاح

أشقِ البدن بنعيم الروح، ولا تشقِ الروح بنعيم البدن فإن نعيم الروح وشقاؤها أعظم وأدوم، ونعيم البدن وشقاؤه أقصر وأهون.
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  موقـع الأمــر الأول  موقع الشيخ ابن باز  صالح الفوزان  ابن عثيمين  مدونة أبو راشد  أحمد الحــازمي  سلطان العيد  عبد الحميد الجهني  ابن جبرين  عبد الرحمن البراك  عبد الله الغديــان  مدونة عـادل آل حمدان  محمد أمـان الجــامي  هـــاجس  الشيخ مقبل الوادعي  الشيخ أحمد النجمي  مدونة الخليفي  القرآن الكريم  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مطوية (أُنَاسٌ صَالِحُونَ قَلِيلٌ فِي نَاسِ سَوْءٍ كَثِيرٍ)
اليوم في 9:57 am من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ)
أمس في 12:17 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ في الدُّنْيَا)
الخميس ديسمبر 08, 2016 6:07 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (دعهم يعملوا)
الأربعاء ديسمبر 07, 2016 6:45 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (ذَلِكَ رَبُّ العالمين)
الثلاثاء ديسمبر 06, 2016 8:01 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (اللَّهَّم آتِنا في الدُّنياَ حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً)
الإثنين ديسمبر 05, 2016 3:21 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ)
الأحد ديسمبر 04, 2016 7:41 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا)
السبت ديسمبر 03, 2016 11:43 am من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (إذا جاء خادم أحدكم بطعامه فليقعده معه)
الجمعة ديسمبر 02, 2016 9:33 am من طرف عزمي ابراهيم عزيز

المواضيع الأكثر شعبية
سلسله تأملات قرآنية د. عبدالله بن بلقاسم ...( متجددة)
إلى طالب علم خامد
كيف تحمي نفسك من الشياطين ؟
كيف يبارك لك في طعامك ؟
كيف تكون محبوباً ؟!
الإيثار لا الأثرة
كيف يطول عمرك بالصلاة ؟
الكتاب الرويبضة
من تُحف السلف
تدبر سورة يونس
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
أبو لقمان
 
عزمي ابراهيم عزيز
 
امانى يسرى محمد
 
ماجد تيم
 
عبد السلام
 
أحمد القلي
 
عبد الرحمن
 
التبادل الاعلاني
قل هذه سبيلي

شاطر | 
 

  علامات المرجئة المعاصرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: علامات المرجئة المعاصرة    السبت أكتوبر 29, 2016 2:36 pm

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
إليكم إخواني بعض علامات المرجئة المعاصرة :
قبل ذكر بعض العلامات نذكر شيئا من أقوال السّلف في ذمّ المرجئة ، ليعلم خلفهم أنّ سلفهم كانوا منبوذين مدحورين ، ليس لهم القيمة التي هم عليها في هذا الزمن ، حيث أصبح لهم صيت .
1 -ساق الخلال بسنده : عن سعيد بن صالح قال سمعت إبراهيم النخعيّ يقول : ( لَفتنة المرجئة على هذا الأمّة أخوف عندي من فتنة الأزَارِقة). [ السنة للخلال] .الأزارقة فرقة من الخوارج .
2 -قال الآجرّيّ حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمّد بن عبد الحميد الواسطيّ قال: حدثنا زهير بن محمّد المروزيّ قال : حدثنا محمّد بن كثير ، عن الأوزاعيّ ، عن الزّهريّ قال : (ما ابتدعت في الإسلام بدعة أضرّ على الملة من هذه يعني : أهل الإرجاء ). [ الشريعة ] .
3 - عن أبي حمزة الثماليّ الأعور قال : قلت لإبراهيم : ( ما ترى في رأي المرجئة ؟ فقال : أوه ، لّفقوا قولاً ، فأنا أخافهم على الأمّة ، الشرّ من أمرهم كثير ، فإيّاك وإيّاهم .)[ الشريعة ] .
4 -قال أبو عبد الله : حدثنا حجّاج قال : سمعت شريكاً - وذكر المرجئة - قال: ( هم أخبث قوم ، وحسبك بالرّافضة خبثاً ، ولكن المرجئة يكذبون على الله - عز وجل- )[ الشريعة ] .
5 - عن جعفر الأحمر قال : قال منصور بن المُعتمِر في شيء :( لا أقول كما قالت المرجئة الضّالة المبتدعة .) [ الشريعة ] .
6- قال سعيد بن جبير - رحمه الله تعالى - :(المرجئة يهود القبلة .) [ الإبانة الكبرى لابن بطة ]
هذه بعض خصال المرجئة التي وضّحها علماؤنا القدامى ، إلا أنّهم في هذا الزمان هذّبوا الألفاظ والمصطلحات ليكسبوا قلوب الشباب ، ومع ذلك أبى الله إلا أن يُفضحوا .
-----------
أمّا علاماتهم في عصرنا فهي كثيرة منها :
1 –موافقة أهل السّنّة في تعريف الإيمان و مخالفتهم في التطبيق .
قال عصام بن عبد الله السّناني: ( وفي عصرنا هذا مع الأسف وجد قول غريب محدث من قبل بعض أهل السّنّة السّلفيّين ، خالفوا فيه أهل السّنّة في باب العمل ومنزلته من الإيمان ، فجمع قائلوه بين مذهب الجماعة ومذهب مرجئة الفقهاء، حين نصّوا على إدخال العمل في حقيقة الإيمان كما هو قول الجماعة ، ثمّ تناقضوا بإخراجه ، حين أثبتوا إمكان وجود إيمان في القلب ولو لم يظهر أيّ عمل على الجوارح ) [ أقوال ذوي العرفان عصام بن عبد الله السناني،راجعه العلامة صالح بن فوزان الفوزان ] .
أيّها المُرْجئ :على مذهبك من نطق بلسانه و اعتقد بقلبه أنّ العمل من مسمّى، لكنّه تركه عمدا فهو مسلم ناجٍ يوم القيامة .
أليس هذا مخالفا لأهل السّنّة ، بل هو مخالف للإجماع القائل إنّ تارك العمل بالكليّة كافر .إنّك على خطر يا مرجئ .
2 – يسمّون العمل شرط كمال ، و هذا مخالف لِمَا عليه السّلف الصّالح ، فهو عند علمائنا إمّا جزء أو ركن ، و تسميته جزءا أفضل .
أيّها المرجئ : هل فرّقت بين الشرط و الجزء أو الرّكن ؟ لا أعجب عندما أجدك جاهلا بهذا ، لأنّك اشتغلت بعلم الآلة و تركت التوحيد .
3 – القائل كلمةَ التوحيد و لو نقضها بأيّ ناقض ، فهو عندهم مسلم حتى يستحلّ ، أي تجده يستغيث بصاحب القبر ثمّ يسمع نداء الصّلاة فيلبّي و يصلي ، فبصلاته تلك ، حكموا بإسلامه ، و على هذا قس ...
أيّها المرجئ : على عقيدتك هذه لا نجد مرتدّا ، إذن ، فليُحذف فقه الرّدّة من المراجع الفقهية .
4 – سابّ الله و الرّسول - عليه السّلام - و الدّين عندهم مسلم ، غاية ما هنالك وقع في الكفر و لم يقع الكفر عليه ، و هذا مخالف للإجماع .


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: علامات المرجئة المعاصرة    السبت أكتوبر 29, 2016 2:42 pm


5 – الكفر عندهم لابدّ له من إرادة و قصد القلب ، و إلا فليس كافرا .
لقد رددنا على هذا المعتقد الخبيث في رسالتنا " الرّدّ السّهل على شبهات العذر بالجهل " و بيّنّا أقوال العلماء في المسألة ، و لا بأس بذكر بعضها للاستفادة :
قال ابن تيمية - رحمه الله - في [ كتاب الإيمان الكبير 167 ] مفسّرا الآية: ( فاعترفوا واعتذروا ، ولهذا قيل: " لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين" فدل على أنّهم لم يكونوا عند أنفسهم قد أتَوْا كفرا بل ظنّوا أنّ ذلك ليس بكفر فبيّن أنّ الاستهزاء بالله وآياته ورسوله كفر يكفر به صاحبه بعد إيمانه فدل على أنّه كان عندهم إيمان ضعيف ففعلوا هذا المحرّم الذي عرفوا أنّه محرم ولكن لم يظنّوه كفرا وكان كفرا كفروا به فإنّهم لم يعتقدوا جوازه وهكذا قال غير واحد من السّلف في صفة المنافقين الذين ضرب لهم المثل في سورة البقرة أنّهم أبصروا ثمّ عموا وعرفوا ثمّ أنكروا وآمنوا ثمّ كفروا. وكذلك قال قتادة ومجاهد: ضرب المثل لإقبالهم على المؤمنين ، وسماعهم ما جاء به الرّسول وذهاب نورهم قال: " مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون" ، " صمّ بكم عمي فهم لا يرجعون" إلى ما كانوا عليه. وأمّا قول من قال: المراد بالنّور ما حصل في الدّنيا من حقن دمائهم وأموالهم فإذا ماتوا سلبوا ذلك الضوء كما سلب صاحب النّار ضوءه، فلفظ الآية يدل على خلاف ذلك فإنّه قال: " وتركهم في ظلمات لا يبصرون"" صمّ بكم عميفهم لا يرجعون".) .
و قال سليمان بن عبد الله آل الشيخ - رحمه الله - في [ تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد 321 ] :( وفي الآية دليل على أنّ الرّجل إذا فعل الكفر ولم يعلم أنّه كفر لا يعذر بذلك، بل يكفر) .
انظر في قوله " إذا فعل الكفر ولم يعلم أنّه كفر لا يعذر بذلك، بل يكفر " ، لم يشترط النيّة و القصد في الكفر.
قال ابن تيمية - رحمه الله -في تفسير قوله - سبحانه - : " لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ" [ الحجرات ] ( فوجه الدّلالة أنّ الله - سبحانه - نهاهم عن رفع أصواتهم فوق صوته وعن الجهر له كجهر بعضهم لبعض لأنّ هذا الرّفع والجهر قد يُفضي إلى حبوط العمل وصاحبه لا يشعر فإنّه علل نهيهم عن الجهر وتركهم له بطلب سلامة العمل عن الحبوط وبين أنّ فيه من المفسدة جواز حبوط العمل وانعقاد سبب فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ" وقال: " وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " وقال: " لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ " وقال: " ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ" وقال: " ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُم" كما أنّ الكفر إذا قارنه عمل لم يقبل لقوله - تعالى - : " إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ " وقوله: " الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ" وقوله: " وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِه" وهذا ظاهر ولا يحبط الأعمال غير الكفر لأنّ من مات على الإيمان فإنّه لابد من أن يدخل الجنّة ويخرج من النّار إن دخلها ولو حبط عمله كله لم يدخل الجنّة قط ولأنّ الأعمال إنّما يحبطها ما ينافيها ولا ينافي الأعمال مطلقا إلا الكفر وهذا معروف من أصول أهل السّنّة نعم ، قد يبطل بعض الأعمال بوجود ما يفسده كما قال تعالى: " لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذَى " ولهذا لم يحبط الله الأعمال في كتابه إلا بالكفر.
فإذا ثبت أنّ رفع الصّوت فوق صوت النّبيّ والجهر له بالقول يخاف منه أن يكفر صاحبه وهو لا يشعر ويحبط عمله بذلك وأنّه مظنّة لذلك وسبب فيه فمن المعلوم أنّ ذلك لما ينبغي له من التعزير والتوقير والتشريف والتعظيم والإكرام والإجلال ولِمَا أنّ رفع الصّوت قد يشتمل على أذى له أو استخفاف به وإن لم يقصد الرافع ذلك فإذا كان الأذى والاستخفاف الذي يحصل في سوء الأدب من غير قصد صاحبه يكون كفرا فالأذى والاستخفاف المقصود المتعمد كفرا بطريق الأولى..)[الصارم المسلول 52 ] .
تأمّل في قوله " فإذا كان الأذى والاستخفاف الذي يحصل في سوء الأدب من غير قصد صاحبه يكون كفرا " لم يشترط النيّة و القصد حتى يكفر ،بل مجرّد رفع الصوت على رسول الله يكفر العبد .
ما أخرجه البخاريّ حيث قال : ( حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ يَزِيدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ"[الحديث 6477- طرفه في 6478] .
و كذلك قال : ( حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُنِيرٍ سَمِعَ أَبَا النَّضْرِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْني ابْنَ دِينَارٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ "عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لاَ يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ)[ الحديث رقم 6478 ] .
قال ابن حجر- رحمه الله تعالى - في شرح هذين الحديثين في [ فتح الباري 11/311] : ( " لا يلقي لها بالا" بالقاف في جميع الرّوايات أي لا يتأمّلها بخاطره ولا يتفكر في عاقبتها ولا يظن أنّها تؤثر شيئا، وهو من نحو قوله - تعالى - : " وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ " وقد وقع في حديث بلال بن الحارث المزنيّ الذي أخرجه مالك وأصحاب السّنن وصحّحه الترمذيّ وابن حبّان والحاكم بلفظ: "إنّ أحدكم ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما يظنّ أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم القيامة " وقال في السّخط مثل ذلك ) .
تمعّن في قوله "أيلا يتأمّلها بخاطره ولا يتفكر في عاقبتها ولا يظن أنّها تؤثر شيئا " فمن قال قولا و هو كفر دون قصد منه فإنّه يكفر .
و يقول القاضي عياض - رحمه الله - في شرحه لهذا الحديث : ( يحتمل أن تكون تلك الكلمة من الخنا و الرّفث ، و أن تكون في التعريض بالمسلم بكبيرة أو بجنون ، أو استخفاف بحق النّبوّة و الشريعة ، و إن لم يعتقد ذلك ..) [ فتح الباري 11/317 ] .
تأمل في قوله " أو استخفاف بحق النّبوّة و الشريعة " فالاستخفاف بالنبوّة كفر بالإجماع . و تأمّل في قوله " و إن لم يعتقد ذلك..." ، لم ينظر إلى القصد و النيّة ، فبمجرّد النطق الدّال على الاستخفاف الخالي من القصد يكفر القائل .
و يقول الشيخ محمّد بن عبد الوهّاب - رحمه الله - : (فإنك إذا عرفت أن الإنسان يكفر بكلمة يخرجها من لسانه، وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل، وقد يقولها وهو يظنّ أنّها تقرّبه إلى الله كما ظنّ المشركون، خصوصا إن ألهمك الله ما قصّ عن قوم موسى مع صلاحهم وعلمهم أنّهم أتوه قائلين: " اجْعَلْ لَنَا إِلَهاً كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ " ، فحينئذ يعظم خوفك وحرصك على ما يخلصك من هذا وأمثاله. )
[ الجواهر المضية لابن عبد الوهّاب11] .
انظر في قوله " وقد يقولها وهو جاهل فلا يعذر بالجهل " ، لم يشترط الشيخ القصدَ و النّيّة حتى يكفر القائل .
ويُستدل لكلام الشيخ ابن عبد الوهّاب بحديث: ( " إن الرّجل يتكلم بالكلمة من رضوان الله، ما كان يظنّ أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإنّ الرّجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه " والإنسان قد يكفر بالمقالة الكافرة وفعل الكفر، وإن كان عند نفسه أنّه لم يأت بمكفّر، كما حصل من المنافقين في غزوة تبوك قال تعالى: " لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ" [التوبة: 66] فهؤلاء ظنّوا أنّ ذلك ليس بكفر، ولكن الآية، دليل على أنّ الرّجل إذا فعل الكفر ولو لم يعلم، أو يعتقد أنّه كافر، لا يعذر بذلك ، بل يكفر بفعله القوليّ والعمليّ ، ومن أجل ذلك فالذي يسبّ الإسلام أو شعائره كافر بطريق الأولى، وإن لم يعتقد أنّه كافر ). [ عارض الجهل 154 بتقريظ صالح الفوزان ،نقلا عن الموالاة و المعاداة في الشريعة الإسلامية 1/264 ] .
قالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلاَنْ أَخِرَّ مِنْ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: "يَأْتِي فِي آخِرِ الزَّمَانِ قَوْمٌ حُدَثَاءُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلاَمِ يَقُولُونَ مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ يَمْرُقُونَ مِنْ الإِسْلاَمِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنْ الرَّمِيَّةِ لاَ يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ قَتْلَهُمْ أَجْرٌ لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".[ صحيح البخاريّ 3611 - أطرافه في: 5057، 6930] .
قال ابن حجر- رحمه الله - في شرح هذا الحديث : (وفيه أنّ مِن المسلمين مَن يخرج من الدّين من غير أن يقصد لخروج منه ومن غير أن يختار دينا على دين الإسلام ) [ الفتح 12/301 ] .
فكلام ابن حجر واضح لا يحتاج إلى بيان ، ففيه ردّ على من يشترط النيّة في الكفر ، و بناء على هذا فإنّ العبد يخشى عليه أن يكون قد أتى بمُكفّر و هو لا يدري، فيجب عليه الحذر .
وقال الأمير الصنعانيّ - رحمه الله تعالى - في [ تطهير الاعتقاد 36]: ( قد خرّج الفقهاء في كتب الفقه في باب الرّدّة أنّ من تكلم بكلمة الكفر يكفر و إن لم يقصد معناها) .
تمعّن في قوله " و إن لم يقصد معناها " ، أي لم يشترط نيّة الكفر، بل لو صدر منه قول أو فعل كفرا فإنّه يكفر .
و جاء في [ الموسوعة الفقهية الكويتية 16/206 ] : ( إنّ من تلفظ بكلمة الكفر عن اعتقاد لا شكّ أنّه يكفر ، و إن لم يعتقد أنّها لفظ الكفر إلا أنّه أتى به عن اختيار ، فيكفر عند عامّة العلماء ، و لا يعذر بالجهل ) .
تأمّل في " فيكفرعند عامّة العلماء " أي ليس هناك مخالف ، و تمعّن في " ولا يعذر بالجهل " ، أي لا يعذر بجهله عند تلفظه بالكفر اختيارا منه .
و قال حمد بن عتيق - رحمه الله - في [ رسالة الدّفاع عن أهل السّنّة و الأتباع 28 ] فيما تقله عن الفقهاء في كتبهم : ( فقالوا إنّ المرتدّ هو الذي يكفر بعد إسلامه إمّا نطقا ، و إمّا فعلا ، و إمّا اعتقادا ،
و قرّروا أنّ مَن فعل الكفر كفَر و إن لم يعتقده ، و لم يعمل به إذا لم يكن مٌكرَها ، و كذلك إذا فعل الكفْر كَفَر ، و إن لم يعتقده و لا نطق به كفر. ) .لم يشترط النيّة و القصد حتى يكفر .
و قال عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسيّ "الحنبليّ"- رحمه الله - المتوفى:620هـ عن المرتدِّ : (يفسد صومه ، وعليه قضاء ذلك اليوم ، إذا عاد إلى الإسلام ، سواء أسلم في أثناء اليوم ، أو بعد انقضائه ، وسواء كانت رِدَّته باعتقاده ما يكفر به ، أو بشكِّه فيما يكفر بالشكِّ فيه ، أو بالنُّطق بكلمة الكفر ، مستهزئاً أو غير مستهزئٍ ، قال الله - تعالى - : "وَلئِنْ سَأَلْتَهُمْ ليَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ ، قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ؟ لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ إِيمَانِكُمْ " ، كالصَّلاة والحجِّ ، ولأَنَّه عبادةٌ) .[ المغني4/370 ] .
تمعّن في قوله " أو بالنُّطق بكلمة الكفر مستهزئاً أو غير مستهزئٍ" ، أين اشتراط القصد و النيّة حتى يكفر ؟
وقال النوويّ - رحمه الله - في [ روضة الطالبين 7/283،284] في كتاب الرِّدَّة :(هي قطع الإسلام ، ويحصل ذلك تارةً بالقول الذي هو كفرٌ ، وتارةً بالفعل ، والأفعال الموجبة للكفر هي التي تصدر عن تعمُّد واستهزاءٍ بالدِّين صريحٌ ، كالسُّجود للصَّنم أو للشمس ، وإلقاء المصحف في القاذورات . والسِّحر الذي فيه عبادة الشمس ونحوها .....وتحصل الرِّدَّة بالقول الذي هو كفرٌ، سواء صدر عن اعتقادٍ أو عِنادٍ أو استهزاءٍ) .
لاحظ قوله " وتحصل الرِّدَّة بالقول الذي هو كفرٌ، سواء صدر عن اعتقادٍ أو عِنادٍ أو استهزاءٍ" ، هل اشترط القصد و النية حتى يكفر ؟


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: علامات المرجئة المعاصرة    السبت أكتوبر 29, 2016 2:45 pm


وقال عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله تعالى - : (والعلماء - رحمهم الله تعالى - سلكوا منهج الاستقامة وذكروا باب حكم المرتد ولم يقل أحد منهم أنّه إذا قال كفرا أو فعل كفراً وهو لا يعلم أنه يضادّ الشهادتين أنه لا يكفر بجهله) [ الدرر 11/479،478] .
تمعّن في قوله : " ولم يقل أحد منهم" لم يستثن أحدا من العلماء .
تأمّل في قوله : " أنّه إذا قال كفرا أو فعل كفراً.... أنّه لا يكفر بجهله" ، أين القصد و النيّة ؟، بل مجرّد القول و الفعل إذا توفّرت فيه الضّوابط التي مرّت معنا ، فإنّه يأخذ الاسم أو الحكم الذي يستحقّه .
و قال سليمان بن سحمان النجديّ- رحمه الله تعالى -في [ كشف الشبهتين 29] : (وإذا كان أعداء الله الجهميّة، وعُبّاد القبور قد قامت عليهم الحجّة، وبلغتهم الدّعوة، منذ أعصار متطاولة، لا ينكر هذا إلا مكابر، فكيف يزعم هؤلاء الجهلة أنّه لا يقال لأحدهم: يا كافر، ويا مشرك، ويا فاسق، ويا متعوّر، ويا جهميّ ، ويا مبتدع وقد قام به الوصف الذي صار به كافراً، أو مشركاً، أو فاسقاً، أو مبتدعاً وقد بلغته الحجّة، وقامت عليه، مع أنّ الذي صدر من القبوريّة الجهميّة هؤلاء لم يكن من المسائل الخفيّة التي قد يخفى دليلها على الإنسان فَيُتَوقَّف في حال أحدهم، لكن قد علم بالضّرورة من دين الإسلام أنّ من جحد علوّ الله على خلقه، وأنكر صفاته ونعوت جلاله أنّه كافر معطل لا يشك في ذلك مسلم) ..
هل عبّاد القبور أرادوا أن يكفروا عندما قالوا الله في كل مكان ؟ هل عبّاد القبور عندما استغاثوا بالأموات أرادوا الشرك ؟
و لا يخفى علينا ما حدث في عهد الصّحابة الكرام من أحداث عظيمة ، حيث ظهرت طوائف أصحابها لهم عبادات كثيرة ظاهرها الصّلاح ، و مع ذلك كفّرهم الصّحابة ، و من أمثلة ذلك :
– ( قتل عليّ- رضي الله عنه - الذين اعتقدوا فيه، وتحريقهم بالنّار، مع كونهم تلاميذ الصّحابة، ومع عبادتهم وصلاتهم وصيّامهم، وهم يظنّون أنّهم على حقّ.) [ الدرر السنية 10/93 ] .
تمعّن في قوله " وهم يظنّون أنّهم على حقّ " ، هل هؤلاء أرادوا أن يكفروا أم أنّ نيّتهم سليمة ؟ بل ظنّوا أنّهم على صواب ، ومع ذلك كفّرهم الصّحابة ، و لم ينظروا إلى قصدهم و نيّتهم ، بل حكموا على القول و الفعل ، و كان إجماعا من الصّحابة .
– ( وكذلك إجماع السّلف: على تكفير غُلاة القدريّة وغيرهم، مع علمهم وشدّة عبادتهم، وكونهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا ، ولم يتوقف أحد من السّلف في تكفيرهم ) .[ الدرر10/93 ] .
تأمّل في قوله " ولم يتوقف أحد من السّلف في تكفيرهم" ، هل هؤلاء الغلاة من القدريّة وغيرهم أرادوا الكفر ؟ كلا ، و لكن لمّا ظهر الكفر في أفعالهم و أقوالهم، كفّرهم الصّحابة ، و لم ينظروا إلى نيّتهم و قصدهم .فكان كفرهم بإجماع السّلف
- غيلان القدريّ ( كان في زمن هشام بن عبد الملك، فناظره الأوزاعيّ إمام أهل الشام في زمانه ، وألزمه الحجّة، وحكم بكفره ، وقتله هشام ) [الدرر12/199 ]
هل كان غيلان يريد الكفر أم كان يظنّ أنّه يحسن صنعا ؟ بل كان يظن أنّ قوله ليس كفرا ، و مع ذلك حكم أهل العلم على الظاهر و لم يسألوا عن نيّته .
– (ومعبد الجهنيّ : قتله الحجّاج بن يوسف ،وأكثر السّلف والأئمّة يكفّرونه) [ الدرر السنية 12/199 ] .
هل كان معبد يريد الكفر فعلا ؟ أم كان يعتقد أنّه على صواب ؟ بل كان يظنّ أنّه على حقّ ، وكان الفعل الصّادر منه كفرا ، فحكم أهل العلم على فعله دون النّظر إلى قصده و نيّته .
6 – طعنهم في أهل السنة بأنّهم تكفيريّون وخوارج .
لا نعجب عندما نسمع ذلك ، لقد طعن أسلافهم في ابن تيمية من قبل ، ثمّ في ابن عبد الوهّاب ، ثمّ لمّحوا و أشاروا إلى صالح الفوزان و غيره ، إلّا أنّنا نبقى نطالبهم بالدّليل على قولهم ، و لا دليل لهم سوى اتّهامنا بتكفير الحكام إمّا عيْنا أو نوعا ، و لنا في ذلك أسوة في أهل العلم ، لأنّ القاعدة عندنا و عندهم : " حاول أن يكون لك في كل مسألة إمام " ، فإذا جئناهم بالأسوة قالوا : المشايخ حذروا منكم .
أيّها المرجئ : مادُمْنا على مذهبك تكفيريّين ، فنحن كذلك نبشّرك بقول سعيد بن جبير - رحمه الله - : المرجئة يهود القبلة .
أيّها المرجئ : هل يسرّك مناداتك بأنّك من يهود أمّة محمد - عليه السلام - ؟

7 –من علاماتهم الدّعوة إلى التوحيد المجمل ، و التحذير من الشرك المجمل.
أيّها المرجئ : لماذا لا تتكلمون في تفاصيل الشّرك و أحكامه ؟ لأنّه إذا فعلتم بان عاركم و عواركم ، و علمتم أنّكم واقعون في الشّرك دون أن تعلموا ، و السّبب هو اعتمادكم على قاعدة تلوكونها دائما ألا وهي " ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه " ، فهذه القاعدة ليست على إطلاقها إنّما تطبق في المسائل الخفيّة أو في مسائل النّزاع كالقدر و الإرجاء ، أو في المسائل البدعيّة ، أو مع حديث عهد بالإسلام أو في بلد الكفر .
8 – من علاماتهم أنّهم لا يكفّرون بالعمل .
أيّها المرجئ :حكى غيرُ واحدٍ الإجماع على أنَّ الكفرَ يكون بالقولِ أو الفعلِ أو الاعتقادِ ، ومن هؤلاء:
- العلاَّمة ابن حزم - رحمه الله - في [ الفِصَل 3/245 ] : ( بقي من أظهر الكفر : لا قارئاً ولا شاهداً ، ولا حاكياً ولا مكرهاً على وجوب الكفر له بإجماع الأمَّة على الحكم له بحكم الكفر وبحكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك ، وبنصِّ القرآن على من قال كلمة الكفر إِنَّه كافرٌ ) .
- الشيخ سليمان آل الشيخ - رحمه الله -قال في [ الدلائلص30] : ( أجمع العلماء على أَنَّ من تكلَّم بالكفر هازِلاً أَنَّه يكفر . فكيف بمن أظهر الكفرَ خوفاً وطمعاً في الدُّنيا ؟‍‍!… ) .
- قال الشيخ عبدالله أبوبطين- رحمه الله - : ( والمرتدُّ هو الذي يكفر بعدَ إسلامه بكلامٍ أو اعتقادٍ أو فعلٍ أو شكٍّ وهو قبل ذلك يتلفَّظ بالشَّهادتين ويصلي ويصوم ، فإذا أتى بشيءٍ ممّا ذكروه صار مرتدَّاً مع كونه يتكلَّم بالشَّهادتين ويصلي ويصوم ولا يمنعه تكلُّمه بالشَّهادتين وصلاته وصومه عن الحكم عليه بالرِّدَّة ، وهذا
ظاهرٌ بالأدلَّة من الكتابِ والسُّنَّة والإجماع).[ مجموعة الرسائل والمسائل 1/659]
- قال الشيخ محمد بن ابراهيم - رحمه الله - ، في [ شرحه لكشف الشبهات ص102] : ( فهذا المذكور في هذا الباب إجماع منهم أنّه يخرج من الملة ولو معه الشهادتان، لأجل اعتقادٍ واحد أو عملٍ واحد أو قولٍ واحد، يكفي بإجماع أهل العلم لا يختلفون فيه ).
( فسقطت دعوى الاستثناء والحمد لله ، ومن فرَّق بين سبِّ الله أو رسوله وبين أيّ قولٍ أو عملٍ أجمع المسلمون أنّه كفر كالذّبح لغير الله أو السّجود لصنمٍ أو نحو ذلك فعليه الدّليل . فلا يظنُّ ظانٌ أَنَّ في المسألة خلافاً يجعل المسألة من مسائل الخلاف والاجتهاد ، إذ لا يستطيع أحدٌ أَنْ يحكي عن واحدٍ من علماء أهل السّنّة والجماعة خلاف ذلك البتَّةَ). [التَّوسُطُ والاقتِصَادُ : علوي بن عبدالقَادر السَّقَّاف ، قرأها وقرّضها وأوصى بطبْعهَا ونشْرها الإمام عبْدالعَزيز بن عَبْدالله بن بَاز] .
9 – من علاماتهم عدم استعمال المصطلحات الشرعيّة .
أيّها المرجئ : ألستم في مجالسكم الخاصّة و العامّة تتحاشون المصطلحات التي تُحيي عقيدة الولاء و البراء ، كالجهاد و الرّدّة و المرتدّين و الطواغيت و عملاء الكفار، و المشركين ...؟ بلى .
لهذا رأينا كثيرا من شبابنا يميلون إلى التميّع أكثر منه إلى الجدّية و الرّجولة ، بسبب ذَوَبان عقيدة الولاء و البراء .
10 – من علاماتهم أنّهم يمنعون العامّيّ من إظهار عقيدته .
أيّها المرجئ : ألست تخوّف العامّيّ من إظهار عقيدته تجاه المشركين ، و حجّتك في ذلك خشيتك أن يسلك سبيل التكفيريّين - زعمت - ، لكن نتركك تقرأ ما أفتى به العلامة صالح الفوزان - حفظه الله - : (الطالب: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ هذا سائل يقول : هل التكفير حكم لكل أحد من صغار طلاب العلم أم أنّه خاصّ بأهل العلم الكبار و القضاة؟
الشيخ :من يظهر منه الشرك : يذبح لغير الله أو ينذر لغير الله ، يظهر ظهوراً واضحاً ، يذبح لغير الله ، ينذر لغير الله ، يستغيث بغير الله من الأموات ، يدعو الأموات ، هذا شركه ظاهر ، هذا شركه ظاهر ، فمن سمعه يحكم بكفره و شركه ، أمّا الأمور الخفيّة التي تحتاج إلى علم و إلى بصيرة هذه تُوكل إلى أهل العلم ، تُوكل إلى أهل العلم ، نعم ).[ من الشريط الرابع من شرح كشف الشبهات ] .
( السّائل :أحسن الله إليكم سماحة الوالد يقول السّائل هل يجب أن تقام الحجّة على من أتى بناقض من نواقض الإسلام قبل أن يُكفّر ؟ وإذا مات ولم تُقم عليه الحجّة هل يجوز الترحّم عليه؟
الشيخ :إذا كان الرّدّة في الأمور الظاهرة كالشرك بالله - عز وجل - أو سبّ الله ورسوله هذه أمور ظاهرة ماهو بجاهل فيها يُحكم عليه بالرّدّة ويستتاب فإن تاب وإلا قتل ، أمّا الأمور الخفيّة التي تحتاج إلى بيان فهذه لابدّ من البيان لا يحكم عليه بالرّدّة حتى يبيّن له لأنّه خفيت عليه ، نعم.) [ من درس تفسير المفصل بتاريخ 1428هـ ]
(السّائل: فضيلة الشيخ وفّقكم الله ، الذي يعبد القبر ويصرف لصاحب القبر شيئاً من العبادة ، هل يُكفّر بعينه أم لابدّ من وجود شروط وانتفاء موانع؟
الشيخ:إذا بلغته الحجّة ، بلغته الدّعوة ، بلغه القرآن فلا عذر له ، " وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ " [الأنعام:19 ]، فمن بلغه القرآن وهو يفهم لغته ، عربيّ ، فإنّه قامت عليه الحجّة ، فيُحكم عليه بالكفر بعينه ، نعم ، بموجب فعله ، شركه ، وعبادته لغير الله مع أنّه بلغه القرآن الذي ينهى عن الشرك ويأمر بعبادة الله وحده لا شريك له ، فيكون هو مُقصّرا في كونه لم يتدبّر القرآن ولم يتعلم القرآن، نعم .)[ الدرس الأول من شرح كتاب :"تجريد التوحيد المفيد للمقريزي" بتاريخ : 30-3-1431هـ ، الدقيقة : 58 ] .
و صلى الله و سلّم على نبيّنا محمّد و على آله و صحبه .

--------------
تنبيه هام: النووي وابن حجر على مذهب الأشاعرة وعندهم أخطاء في العقيدة. فانتبه.
وكذلك الصنعاني والشوكاني


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
 
علامات المرجئة المعاصرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الإصلاح :: المنتدى العــام-
انتقل الى: