منتدى الإصلاح
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا بكم في منتدى الإصلاح
الدال على الخير كفاعله
منتدى الإصلاح

أشقِ البدن بنعيم الروح، ولا تشقِ الروح بنعيم البدن فإن نعيم الروح وشقاؤها أعظم وأدوم، ونعيم البدن وشقاؤه أقصر وأهون.
 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  موقـع الأمــر الأول  موقع الشيخ ابن باز  صالح الفوزان  ابن عثيمين  مدونة أبو راشد  أحمد الحــازمي  سلطان العيد  عبد الحميد الجهني  ابن جبرين  عبد الرحمن البراك  عبد الله الغديــان  مدونة عـادل آل حمدان  محمد أمـان الجــامي  هـــاجس  الشيخ مقبل الوادعي  الشيخ أحمد النجمي  مدونة الخليفي  القرآن الكريم  دخولدخول  
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مطوية (دعهم يعملوا)
اليوم في 6:45 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (ذَلِكَ رَبُّ العالمين)
أمس في 8:01 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (اللَّهَّم آتِنا في الدُّنياَ حسنةً وفي الآخرةِ حسنةً)
الإثنين ديسمبر 05, 2016 3:21 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ)
الأحد ديسمبر 04, 2016 7:41 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا)
السبت ديسمبر 03, 2016 11:43 am من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (إذا جاء خادم أحدكم بطعامه فليقعده معه)
الجمعة ديسمبر 02, 2016 9:33 am من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)
الخميس ديسمبر 01, 2016 5:57 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (لا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ)
الخميس ديسمبر 01, 2016 5:19 am من طرف عزمي ابراهيم عزيز

» مطوية (إِنَّ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَنْظُرْ مَا يُنَاجِيهِ)
الثلاثاء نوفمبر 29, 2016 6:56 pm من طرف عزمي ابراهيم عزيز

المواضيع الأكثر شعبية
سلسله تأملات قرآنية د. عبدالله بن بلقاسم ...( متجددة)
إلى طالب علم خامد
كيف يبارك لك في طعامك ؟
كيف تحمي نفسك من الشياطين ؟
كيف تكون محبوباً ؟!
الإيثار لا الأثرة
الكتاب الرويبضة
كيف يطول عمرك بالصلاة ؟
من تُحف السلف
تدبر سورة يونس
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
أبو لقمان
 
عزمي ابراهيم عزيز
 
امانى يسرى محمد
 
ماجد تيم
 
عبد السلام
 
أحمد القلي
 
عبد الرحمن
 
التبادل الاعلاني
قل هذه سبيلي

شاطر | 
 

 شرح الأصول الستة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:08 pm

شرح الأصول الستة
لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب

المقدمة
الحمد الله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
أما بعد :
فتحتوي هذه المذكرة أصولاً ستة عظيمة مفيدة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب
_ رحمه الله_ . قام بشرحها شيخنا الفاضل عبد الحميد بن خليوي الرفاعي وذلك في شهر شوال سنة 1425هـ فجزاه الله خيراً .
فقد استفدت منها كثيراً ورأيت تفريغها لما احتوته من فوائد كثيرة مع سهولة في شرحها كما أني لم أجد لها شروحاً كافية.
وبدأت بسماعها يوم السبت الموافق 26/ 1 / 1427هـ وانتهيت من تفريغها ولله الحمد في صباح يوم الأربعاء في شهر صفر الموافق 15 / 2 / 1427 هـ . واجتهدت في تنسيقها مع حذف المكرر وهي على اختصارها قد حوت علماً مباركاً . الفضل فيه يعود إلى الله عز وجل أولاً ثم إلى شيخنا أبي مالك حفظه الله من كل سوء وجميع المسلمين .اللهم اجعل عملي كله صالحاً واجعله لوجهك خالصاً ولا تجعل لأحد فيه شيئاً والحمد لله رب العالمين .
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين .. أما بعد ..
فنبدأ بعون الله سبحانه وتعالى بشرح الأصول الستة للشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله تعالى _ وهذه الأصول الستة أصول عظيمة استنبطها الشيخ _ رحمه الله_ من كتاب الله ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإذا تأملها الإنسان وحفظها ثم نظر في أحوال الناس اليوم يعلم مدى البعد الذي يعيشه كثير” من الناس عن كتاب الله وعن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
والعجب ! أن هذه الأصول الستة مذكورة في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ثم يغفل عنها كثير من المسلمين ولا يعملون بها . والله المستعان .
قال الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ ( إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له ، وبيان ضده الذي هو الشرك بالله ، وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة . ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار ؛ أظهر لهم الشيطان الإخلاص في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم ، وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين واتباعهم . )
هذا هو الأصل الأول ، وهو أصل الدين وأساس الملة وهو إخلاص الدين لله تعالى . ومعنى إخلاص الدين لله : ألا تعبد إلا الله وبذلك أمر الله جميع الخلق .; كما قال الله وجل :﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ ( البينة : 5 )
وهذا الأصل هو قاعدة القرآن الأولى وقضيته الكبرى ، فالقرآن كله في تقرير هذا الأصل، وهو الدعوة إلى إخلاص العبودية لله . ولذلك لو تأملت في القرآن تجد موضوعه يدور حول هذا الأصل . وهو أول أمر أمر الله به في القرآن ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ . ( البقرة :21 )
هذا أول أمرٍ في القرآن .. أمر بإخلاص العبودية لله ، وكذلك أول نهي في القرآن النهي عن الشرك وذلك في الآية التي بعدها ﴿ فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون ﴾ ( البقرة :22 )
لذلك يقول الشيخ : ( إخلاص الدين لله تعالى وحده لا شريك له وبيان ضده الذي هو الشرك بالله . وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل...) صحيح اقرأ في كتاب الله تجد أكثر القرآن في هذا الأصل إخلاص الدين لله .( آلا لله الدين الخالص ) ( الزمر :3 ) يعني التوحيد .
ويقول الشيخ : ( وكون أكثر القرآن في بيان هذا الأصل من وجوه شتى بكلام يفهمه أبلد العامة...)
أبلد العامة لو قرأ القرآن يفهم هذا الأصل . إذا قرأ العامي :﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ ﴾ ( البينة : 5 ) يفهم أنه لا يجوز أن يُعبد إلا الله سبحانه وتعالى. وقوله تعالى (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) ( الجن :18 ) وقوله تعالى ( وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ) ( يونس : 106 )
وكذلك لو قرأ ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ ( الإخلاص : 1) فإنه يفهم أن الله واحد في ربوبيته وواحد في ذاته وأسمائه وصفاته وواحد في عبوديته سبحانه وتعالى إلى غير ذلك من الآيات الكريمة التي تفوق الحصر . يقول الشيخ رحمه الله : ( ثم لما صار على أكثر الأمة ما صار) يعني البعد عن هذا الأصل والوقوع في الشرك والوقوع في الخرافات وكثر في الأمة وتفشى ولا سيما في القرون الأخيرة فأصبح في كل بلد وثن يُعبد من دون الله ، وهذه الأوثان ليست أصناماً وإنما هي القبور والأضرحة ، في كل بلدٍ ضريح ضريح ميت من الموتى من الصالحين أو غيرهم ، وهذا الضريح يُعبد من دون الله يكون مدفوناً في مسجد في الغالب وعليه قبة عظيمة أو عليه ضريح ، والضريح هو البناء الذي يكون على القبر فتُصرف له القربات من التعظيم والمحبة والخوف والذبح والنذر والدعاء والتوسل والاستغاثة والاستعانة نعوذ بالله . يصرفون هذه العبادات لهذا الميت هذا الذي صار عليه أكثر الأمة !!


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:09 pm

قال الشيخ : (وهذا والله من العجب العجاب) . فتأمل في كيد الشيطان ماذا فعل بهم ؟ أظهر لهم الإخلاص يعني التوحيد في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم ! فإذا قلت لهم يا جماعة : اتقوا الله ادعوا الله وحده ! لا تدعوا البدوي ولا تدعوا الدسوقي ولا تدعوا المرغني ولا غيرهم من الموتى ماذا يقولون لك ؟
يقولون : إنك قد تنقصت الصالحين !
فتأمل كيف أظهر لهم الإخلاص والتوحيد في صورة تنقص الصالحين والتقصير في حقوقهم فمن عبد الله وحده ودعا إلى عبادة الله وحده . قالوا هذا تنقص الصالحين !
لماذا تنقص الصالحين ؟
لأنه ينهى عن دعاء الصالحين وينهى عن الذبح لهم والنذر لهم وينهى عن التبرك بأضرحتهم أو الطواف حول قبورهم أو الاستغاثة بهم أو دعائهم من غير الله ، ينهى عن ذلك كله .
وهذا حق . لأنه ينهى عن الشرك ولكن هم لا يفهمون ذلك !هم لا يفهمون من هذا إلا أنه تنقص للصالحين ! ولذلك كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ وأتباعه وتلامذته يرميهم هؤلاء الخرافيون بأنهم يتنقصون الصالحين ! بل وصل الأمر بأعدائهم إلى أنهم يتهمونهم بأنهم يبغضون الصالحين وإنهم يبغضون النبي عليه الصلاة والسلام
لماذا هذه الفرية ؟
قالوا : لأن محمد بن عبد الوهاب ومن كان على منهاجه يحرمون دعاء الأموات ويحرمون الموالد ويقولون إن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة ضلالة .
حسناً ، هذا حق .
ينهون عن الشرك وينهون عن البدع فما هو المشكل إذن ؟ قالوا لا ، هؤلاء يبغضون النبي ولا يحبون النبي يا سبحان الله !! يعني الذي ينهى عن المولد معناه أنه يبغض النبي لا والله هذا يحب النبي لأنه يسير على سنته ولأنه يحارب البدع التي حاربها النبي عليه الصلاة والسلام ونهى عنها وقال ( كل بدعة ضلالة )[1]
وقال الشيخ : ( وأظهر لهم الشرك بالله في صورة محبة الصالحين وأتباعهم )
يا سبحان الله .! يعني أنه يذهب عند قبر البدوي أو قبر الرفاعي أو قبر الدسوقي أو قبر الجيلاني أو غيرها من القبور المشهورة في العالم ويسأل الميت الحاجات ويسأله كشف الكربات ويسأله الولد ويسأله الرزق ويسأله البركة ويسأله أن يشفي مريضه ويسأله أن يرد غائبه ..!!
* اسمعوا إلى البرعي وهو من كبار شعراء الخرافيين يقول في قصيدة له :
ياسيدي يارسول الله يا أملي;; يا موئلى يا ملاذي يوم يلقاني
هبنى بجاهك ماقدمت من زلل;; جوداً ورجِّحْ بفضلٍ منك ميزاني
واسمع دعائىَ واكشف ما يساورني; من الخطوب ونِّفِّسْ كلَّ أحزاني
فأنت أقرب من ترجى عواطفه; عندي وإن بعدت داري وأوطاني
وله ولغيره من هذا النوع من الشعر الشيء الكثير !
فتأملوا ـ رعاكم الله ـ كيف يناجي هذا الشاعر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد موته وهو في قبره بأن يغفر له الزلل ! ويرجح له الميزان ! ويكشف عنه الخطوب ! وينفس عنه كل الأحزان ! نسأل الله العافية .
هذا ما اسمه في الإسلام ؟!
هذا هو الشرك بعينه . هذا هو الشرك الذي كان يفعله المشركون في مكة لما بُعث إليهم النبي عليه الصلاة والسلام .. يذهب إلى الميت ويسأله من دون الله !
يقول الشيخ هذا الشرك أظهره الشيطان لهم في صورة محبة الصالحين ! وهذه المصائب تقع عندما تنعكس الحقائق ( إذا صار التوحيد شركاً وصار الشرك توحيداً ).
الشيخ يقول : الشيطان جعل التوحيد عند هؤلاء تنقص الصالحين وجعل الشرك عند هؤلاء محبة الصالحين !
بالله عليكم متى يفهمون ؟ وكيف يفهمون ؟
لأنك إذا جئته تدعوه إلى الله وتدعوه إلى التوحيد رماك بأنك تنتقص الصالحين وهذا هو الذي حال بينهم وبين اتباع الحق .
والحقيقة أن هذه التهمة ليست جديدة . فالنبي عليه الصلاة والسلام لما بُعث إلى المشركين في مكة وكان ينهاهم عن عبادة الأصنام وعبادة الآلهة الباطلة كانوا يقولون عنه إنه يسب آلهتهم .
والنبي صلى الله عليه وسلم ما كان يسبُها بل كان يقول لهم : إن هذه الأصنام وهذه الأوثان لا تنفعكم ولا تضركم هكذا كان يقول لهم عليه الصلاة والسلام لا تنفع ولا تضر هذه الآلهة حجارة . كلام النبي حق والله أرسله بذلك ، أرسله بالتوحيد ولكن هم اعتقدوا أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يشتم الآلهة ولذلك كانوا يقولون شتم آلهتنا وعاب ديننا وسب آباءنا وأجدادنا ، وهذا كله لم يقع . وإنما الذي وقع أن النبي دعاهم إلى التوحيد ونهاهم عن الشرك ، ولكنهم فهموا من دعوته للتوحيد ونهيه عن الشرك أنه يسب الآلهة وهذا هو الذي وقع فيه القبوريون مع دعاة التوحيد حيث يفهمون من دعوة التوحيد التي دعا إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ ومن جاء بعده يفهمون من هذه الدعوة أنها مسبة للصالحين . كما فهم المشركون الأولون من دعوة النبي عليه الصلاة والسلام ، وهذا التلبيس هو الذي يحول بين هؤلاء وبين قبول الحق . نكتفي بهذا الأصل وهو أصل” عظيم ينبغي أن يتأمل فيه الإنسان تأملاً طويلاً وكذلك يتأمل في هؤلاء الناس كيف لبّس الشيطان عليهم . والحمد لله على العافية .


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:09 pm

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ : ( أمر الله بالاجتماع في الدين ونهى عن التفرق فيه ، فبين الله هذا بياناً شافياً تفهمه العوام ، ونهانا أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا ، وذكر أنه أمر المسلمين بالاجتماع في الدين ، ونهاهم عن التفرق فيه. ويزيده وضوحاً ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك ، ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه في الدين ، وصار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون .)
هذا هو الأصل الثاني وعنوان هذا الأصل الاجتماع في الدين وكيف صار الاجتماع في الدين ؟ وكيف يفهمه المتأخرون ؟
يقول الشيخ : ( إن الله سبحانه وتعالى أمر بالاجتماع في الدين ) وهذا واضح جداً في الكتاب والسنة ولذلك يقول الشيخ : ( فبين الله هذا بياناً شافياً يفهمه العوام )
كما في قوله سبحانه وتعالى﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ﴾ (آل عمران: 103) هذا واضح جداً العامي إذا سمع هذه الآية فهم منها هذا الأمر ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا ﴾ وكما في قوله تعالى ﴿ وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ﴾ ، ﴿ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ (الأنفال :63 )
والتأليف بالقلوب معناه : الاجتماع
وكما في قوله سبحانه وتعالى ﴿ شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ .. الآية )( الشورى :13)
أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ : هذا أمر بإقامة الدين والاجتماع عليه . أقيموا الدين عقيدة وعبادة ، عقيدة وشريعة ولا تتفرقوا فيه ، اجتمعوا عليه ، ونهانا عن أن نكون كالذين تفرقوا واختلفوا قبلنا فهلكوا ، هلكوا بالاختلاف والتفرق ، كما قال ربنا سبحانه وتعالى :﴿ إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴾ ( الأنعام : 159) أي أنت بريء من هؤلاء الذين تفرقوا واختلفوا وقال أيضاً سبحانه وتعالى ﴿وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ﴾ ( الروم : 31 – 32 )
إذاً ربنا سبحانه وتعالى برّأ نبيه عليه الصلاة والسلام من هؤلاء المختلفين المتفرقين وكذلك نهى المؤمنين أن يتصفوا بهم وأن يكونوا مثلهم متفرقين مختلفين . ﴿ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ ﴾ ، من الذين فرقوا وفي قراءة من الذين فارقوا دينهم لأن مفارقة الدين معناه الاختلاف .
إذاً من أصول هذا الدين وقواعده الاجتماع عليه .
﴿ وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ ﴾ (المؤمنون :52 ) الأمة يعني الدين – أمة واحدة أي ديناً واحداً وملة واحدة ويجب علينا أن نجتمع وأن نتفق على هذه الملة وعلى هذا الدين ..
ويقول الشيخ : ( ويزيده وضوحاً ما وردت به السنة من العجب العجاب في ذلك ) النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بالاجتماع في الدين واتحاد الكلمة ونهى عن التفرق والتمزق: " المؤمنون تتكافأ دمائهم وهم يدُُ على من سواهم "[2] قال هم يد يعني يد واحدة على من سواهم ، وقال " المسلم أخو المسلم "[3] النبي صلى الله عليه وسلم وصى بهذا وصح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال " مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمى"[4]
وقال عليه الصلاة والسلام " المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً "[5] ، فالمؤمنون كالبنيان لُحمة واحدة . انظر إلى اللبنات في البناء كيف هي متلاحمة ، كذلك المؤمنون كالبنيان لُحمة واحدة . انظر إلى ما جاء في الكتاب والسنة من الاجتماع والتعاضد في الدين ، ثم تأمل في أحوال المسلمين ، انظر إلى التمزق والاختلاف والتفرق " إنا لله وإنا إليه راجعون " وفي هذا العصر ظهرت الجماعات الإسلامية التي زادت " الطين بلة " المسلمون أصلاً متفرقون مختلفون فظهرت هذه الجماعات والأحزاب فزادتنا تفرقاً وتمزقاً مع الأسف الشديد فهذه الجماعات وهذه الأحزاب من آثارها السيئة على الشباب الإسلامي أنها زادتهم تشتتاً وتفرقاً فزادت الأهواء وزادت السُبل .


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:11 pm


يقول الشيخ _ رحمه الله _ : (ثم صار الأمر إلى أن الافتراق في أصول الدين وفروعه هو العلم والفقه ) هذا صحيح لأنهم اختلفوا في أصول الدين : الاشاعرة لهم أصول !
والمعتزلة لهم أصول !
والماتردية لهم أصول !
كل منهم له أصل يرجع إليه يخالف أصل غيره وأصبح البحث في هذه الأصول هو العلم يسمونه " علم الكلام ! " كذلك اختلفوا في الفقه فأصبح الحنابلة لهم مدرسة والشافعية لهم مدرسة والمالكية كذلك والحنفية كذلك . ظهرت مدارس الفقه وظهرت المذاهب الفقهية . ويا ليت الأمر انتهى إلى هذا الحد ! يعني مدارس فقهية مدارس اجتهادية الأمر سهل ولكن والعياذ بالله ! ظهر التعصب المقيت بينهم ! إلى درجة أنهم لا يصلى بعضهم وراء بعض بل لا يزوج بعضهم بعضاً فالأحناف لا يتزوجون الشافعية والشافعية لا يصلون خلف الأحناف ، والمالكية لا يصلون خلف الشافعية ، وهكذا ظهر التعصب بينهم تعصباً شديداً . حتى إنهم قبل ثمانين سنة تقريباً كان في المسجد الحرام أربعة محاريب ! محراب للحنفية . ومحراب للمالكية . ومحراب للشافعية . ومحراب للحنابلة ; يا سبحان الله ! عند الكعبة التي هي قبلة المسلمين وفي المسجد الحرام أربعة محاريب انظر إلى الاختلاف والتمزق ثم حكموا على الناس وحجروا على العقول ومنعوا الاجتهاد ولا يجوز لك أن تخرج عن هذه المذاهب الأربعة ومن خرج عنها فإنه زنديق ومن حاول التمسك بالكتاب والسنة مجنون هكذا أصبح العلم عندهم !
العلم أنك تدور في فلك هذه المذاهب ولا تخرج عنها أبداً ، إما أن تكون حنفياً أو شافعياً أو مالكياً أو حنبلياً ولا تكون الخامسة فتهلك ، هذا المبدأ عندهم . إذا خرجت عن هذه المذاهب الأربعة فأنت زنديق وإن حاولت إظهار الدعوة إلى الكتاب والسنة والتمسك بالسنة فأنت كذلك إما رجل مجنون أو زنديق .
إلى درجة أن " الصاوي صاحب الحاشية على الجلاليين " وهي معروفة ومطبوعة الصاوي يقول في هذه الحاشية " إن الأخذ بظاهر القرآن كفر " نعوذ بالله !! من قال هذا نسأل الله العافية . فالأمور تغيرت وأصبح كثير من العلماء يبحثون في « علم الكلام » علم الجدل والمنطق أو القواعد الكلامية المنطقية المستمدة من كلام اليونان يظنون أن هذه العقيدة الإسلامية يظنون أن هذه أصول الدين .
والفقهاء كذلك تحجروا وتقوقعوا على كلامهم وعلى متونهم الفقهية الخالية من الأدلة التي أكثرها حشو وأكثرها مسائل فرضية ليست واقعية ، تقوقعوا على هذه المتون .
الحنابلة لهم متون والحنفية لهم متون والشافعية لهم متون وتركوا الرجوع إلى الأدلة من كتاب وسنة وظنوا أن هذا هو الفقه .
( الفقه ) عند هؤلاء المتأخرين أن تحفظ هذا المتن ثم لا تلتفت ولا ترفع رأساً إلى الدليل وإنما كُن مقلداً ، هذا هو الفقه والعلم ! فإن حاولت أن تترك المذهب وأن تستظهر وتجتهد وتأخذ من الكتاب والسنة حكموا عليك بالزندقة أو حكموا عليك بالجنون ! بل إنهم في كتاب القضاء والحدود يقررون أن من خرج عن المذاهب الأربعة فإنه يُعزر !! شيخ الإسلام ابن تيمية _ رحمه الله _ كان ضحية لهذا التعصب المقيت حيث سجنوه في آخر حياته بهذه التهمة أنه خرج عن المذاهب الأربعة هذه تهمة ! سبحان الله !! . شيخ الإسلام نعم خرج عن المذاهب الأربعة التي هي مذاهب المتأخرين ليست مذاهب الأمة ولكنه ما خرج عن الكتاب والسنة . الرجل مجتهد والرجل يستنبط من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . نسأل الله العافية .
الحقيقة أنه واقع مرير وهذا كان في زمان الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي يقرأ صحيح البخاري وصحيح مسلم يُتهم بأنه يريد الخروج عن المذاهب الفقهية المعتمدة ويُتهم بأنه زنديق !!
ولذلك يذكرون في " ترجمة جمال الدين القاسمي " أنه حُقق معه هذا في زمان الدولة العثمانية أيام عصور الانحطاط العلمي . وأُخذ القاسمي ومعه بعض أصحابه
ماهي التهمه ؟ إنهم يجتمعون في الليل فيقرؤون صحيح البخاري ! جزاهم الله خيراً يقرؤون صحيح البخاري لكن هؤلاء عندهم الذي يقرأ صحيح البخاري قد افتتح باب الزندقة وهذا معناه أنه سوف يأخذ بالحديث وإذا أخذ بالحديث وترك المذهب فهو زنديق لأنه خرج عن المذاهب ، ولو أننا نجتمع على صحيح البخاري نريد أن نستنبط منه الأحكام ونستنبط منه المسائل قد يتهمونك ويأخذونك ويحققون معك . متهم !! ولكنك إذا قرأت البخاري للتبرك لا بأس به ، لو قرأت القرآن للتبرك ما فيه بأس . أما أن تأخذ الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة زنديق أرأيتم يا إخواني نعوذ بالله .
ما هذا الانحطاط ؟! ولذلك الشيخ يتعجب ويقول صار الأمر بالاجتماع في الدين لا يقوله إلا زنديق أو مجنون ، يعني إذا قمت فيهم وقلت يا أيها الناس عودا واجتمعوا على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اتركوا هذا التفرق اتركوا هذا الاختلاف أزيلوا هذه المحاريب اجتمعوا على إمام واحد ، صلوا خلف إمام واحد اجتمعوا على الكتاب والسنة خذوا من هدى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، ماذا يقولون عنك زنديق أو مجنون نعوذ بالله . نسأل الله السلامة والعافية .
وهذه التهمة كانت موجهة للشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه وتلامذته لأن تجديد الشيخ محمد بن عبد الوهاب ليس في العقيدة فقط الشيخ _ رحمه الله _ من جوانب تجديده أنه دعا إلى فتح باب الاجتهاد ودعا _ رحمه الله _ إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة وهو قد بدأ بذلك وتلاميذه .
كذلك بدأ الشيخ بالدعوة إلى الرجوع إلى الأصل والدليل إلى الكتاب والسنة_رحمه الله _ ولذلك حُورب محاربة شعواء من المتمذهبين المتعصبين الشيخ حُورب من القبوريين وحُورب من المتعصبين الجامدين على المذاهب واتهموه بالزندقة وأنه من الخوارج وبأنه يبغض العلماء وبأنه يبغض الفقهاء وبأنه يتكلم في الأئمة .. يا سبحان الله !!!
التهمة جاهزة .. إرهاب فكري إما أن تتبع الأئمة الأربعة وإلا فإنك تبغضهم تتكلم فيهم . والله المستعان .
الآن الحمد لله الوضع أسهل لا بأس به طيب . الآن تدعو إلى الكتاب والسنة والآن بفضل الله الشباب في العالم الإسلامي أصلاً لا يقبلون إلا الكتاب والسنة ، مع أنه لا زال هناك دعاة على أبواب جهنم لهم محاضرات وينشرون في الصحف ، وبالأمس القريب أقرأ لواحد من هؤلاء من دعاة جهنم في الصحيفة يدعو فيها إلى الشرك أو يريد أن يفتح باب الشرك ويقول « إن مسجد النبي عليه الصلاة والسلام ما تميز إلا بوجود القبر فيه » يا مسكين !!
النبي ما دُفن في مسجده دُفن في حجرة عائشة دُفن في بيته يريد أن يلّبس على الناس ويقول كلاماً متهافتاً ويسمى " بالداعية الإسلامي" ويأتي كثيراً في بعض القنوات الصوفية والآخر له أشرطة كثيرة ويأتون به في الدورات العلمية يقول هذا الرجل : ;; "إن ابن تيمية سُجن لما خرج عن المذاهب الأربعة وسجنه صحيح وتعزيره صحيح "
يا ضائع !! ابن تيمية مظلوم ظلمه أهل البغي والعدوان وأهل البدع . ويقول أيضاً في مكالمة هاتفية فضحه الله بها " إن الفقهاء اجتمعوا في زمن محمد بن عبد الوهاب فكتبوا فتوى بضلاله " ولو تذهب إلى التسجيلات تجد أشرطة هذا الرجل ، انظر ماذا يقول في العلماء المجددين ومع ذلك يُطبل له كثير من الهوج وهؤلاء يحضرون محاضراته ودروسه . بون شاسع نسأل الله السلامة والعافية !!
لا يزال يوجد من يدعو إلى نبذ هذه الدعوة السلفية المباركة ويحاربها والله المستعان وهناك أيضاً زميل آخر لهم ثالث يتهجم على كتاب الدرر السنية للشيخ محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه وأصحابه الكتابِ العظيمِ يقول " فيه غلو وتكفير " ، وفي الوقت نفسه يزور "الروافض " في بيوتهم ويجلس معهم ويريد أن يتألفهم . يعني يطعن في كتب علماء الدعوة السلفية ثم يذهب إلى الروافض وهذا أيضاً له حضور وله مجلة تصدر وله أتباع . فإنا لله وإنا إليه راجعون !!
والله المستعان – نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح أحوال المسلمين في كل مكان وأن يقوي أهل السنة وأن يقمع أهل البدعة في كل مكان ، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وسلم .


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:12 pm

الأصل الثالث
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ ( أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمر علينا ولو كان عبداً حبشياً ، فبين الله هذا بياناً شائعاً كافياً بوجوه من أنواع البيان شرعاً وقدراً . ثم صار هذا الأصل لا يُعرف عند أكثر من يدعي العلم، فكيف العمل به ؟!
هذا الأصل من الأصول التي تميز بها أهل السنة والجماعة وهو السمع والطاعة لولاة الأمور ولا يخلو كتاب من كتب أهل السنة في العقيدة من بيان هذا الأصل . وقد جاءت الأحاديث الكثيرة عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم التي تأمر بالسمع والطاعة وتنهى عن خلع يدٍ من طاعة وعن الخروج عن الجماعة وعن شق عصا الطاعة والأحاديث في هذا الباب كثيرة في الصحيحين وفي غيرهما ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام :
( على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة )[6] ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام ( من ترك الطاعة وفارق الجماعة فمات فميتته ميتة جاهلية )[7].
من ترك الطاعة وفارق الجماعة : يعني خرج عن طاعة الإمام وفارق جماعة المسلمين التي اجتمعت على هذا الإمام ومات فميتته ميتة جاهلية يعني : كما يموت أهل الجاهلية . وكان أهل الجاهلية ليس عندهم إمام ولا جماعة . فهذا يموت مثل ميتتهم يعني يموت حاله كحالهم والعياذ بالله .وأيضاً قوله عليه الصلاة والسلام " من خلع يداً من طاعة لقي الله ولا حجة له "[8] أي لا برهان له ولا حجة في فعله هذا . ومن ذلك أيضاً قوله عليه الصلاة والسلام " من رأى من أميره شيئاً فليصبر ، فإنه من خرج عن الإمام أو عن السلطان شبراً فميتته ميتة جاهلية "[9].
من خرج عن السلطان شبراً : يا سبحان الله .! شبراً واحداً !! فكيف بأولئك الذين يخرجون عن ولاة الأمور خروجاً عظيماً وربما خرجوا عليه بالسلاح وبسفك الدماء وتخريب وفساد .. فكيف بمن يخرج بأعظم من ذلك !! أو يترك البلاد وأهله ويرحل إلى بلاد الكفار يُقيم بين ظهرانيهم ثم ماذا يفعل ؟ يبقى يؤلّب على ولاة أمور المسلمين ويحاول إيقاع الشر والإفساد بينهم وبين بعض رعاياهم ويحاول إيقاع الفتنة في بلاد المسلمين ما حال هؤلاء ؟ ثم يزعمون أنهم يريدون الإصلاح .!!
ماهكذا طريق الإصلاح ؟ ما سمعنا عالماً من علماء المسلمين فعل ذلك . وما سمعنا مصلحاً من المصلحين الذين يسيرون على منهج الأنبياء فعل ذلك إنما فعل ذلك فيما نعلم " الروافض كالخميني وأمثاله " فهؤلاء هم الذين سلكوا هذا المسلك واتخذوا هذا الأسلوب أما علماء المسلمين فإنهم يبقون في بلاد الإسلام ويصبرون ويدعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة يدعون إلى الله بما استطاعوا بالعلم والبيان ولا يفتحون على الناس باب الشر والفتنة ولا يسافرون إلى الكفار يتقوون بهم أو يكونون بما يعرف "بالمعارضة" هذا كله من عمل الشيطان .. نعوذ بالله ! لكن الشباب اليوم كثيرُُ منهم لا يُحكمون شرع الله في هذه الأمور وإنما يُحكمون العواطف " انفعالات نفسية " .
هؤلاء الشباب يكفرون مَنْ لم يحكم بما أنزل الله هكذا تكفيراً مطلقاً بدون تفصيل .! ثم في هذه المسائل لا يحكمون فيها بما أنزل الله . نحن نسألهم :
ما حكم من يفعل هذا العمل ؟ يخرج على إمامه ويخرج على ولاة أمور المسلمين ويُقيم بين ظهراني الكفار ويحاول التحريض وإيقاع الفتنة في بلاد الإسلام ، حكموا بما أنزل الله في هذه المسألة ! ارجعوا إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
لكن هؤلاء مع الأسف الشديد يتبعون أهواءهم طبع الله على قلوبهم وختم الله على أسماعهم وأبصارهم . ويا سبحان الله ! على كثرة ما في هذا الباب من الأحاديث والآثار التي تأمر بالإجتماع وتأمر بالسمع والطاعة وتنهى عن الإختلاف والتفرق والخروج عن ولاة الأمور إلا أنهم لا يعرفونها ختم الله على قلوبهم .!! وبعض هؤلاء من الدعاة يبقى سنين يدعو إلى الله وليس له شريط واحد أو محاضرة واحدة في هذا الباب . بل إنك تسمع له عشرات الأشرطة لا يدعو فيها ولو مرة واحدة لولاة الأمور إنما هو( التأليب ) نسأل الله السلامة والعافية .
ومن ذلك قوله عليه الصلاة والسلام « اسمعوا وأطيعوا ولو اُستعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة »[10] تسمع وتطيع . وأيضاً قوله عليه الصلاة والسلام في حديث العرباض بن سارية رواه الترمذي[11] وغيره وهو حديث صحيح ، قال « وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا : يا رسول الله كأنها موعظة مودِّع فأوصنا . قال : أوصيكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة وإن تأمَّر عليكم عبدٌ فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ، ( الذي يعيش منكم سيرى اختلافاً كثيراً مما عليه الأمر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ) فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عَضُّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ؛ فإن كل بدعة ضلالة)
هذه وصية عظيمة جداً من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . أوصى فيها بحق الله وأوصى فيها بحق ولاة الأمور أما حق الله ففي قوله عليه الصلاة والسلام ( أوصيكم بتقوى الله ) لأن حق الله مقدم على كل حق ثم قال : ( والسمع والطاعة ) هذا حق ولاة الأمور ( ولو تأمر عليكم عبد ) يعني إياكم أن تستنكفوا عن الطاعة وعن السمع اسمعوا وأطيعوا مهما كان من تأمر عليكم . فيجب عليكم أن تسمعوا وتطيعوا له لأن الله سبحانه وتعالى هو الذي أمر بذلك فقال الله عز وجل ( يا أيها الذين ءامنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأُولي الأمر منكم ) ( النساء :59 ) أين هم من هذه الآية ؟
ألا يتلونها في كتاب الله ألا يقرؤونها في كتاب الله !!


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:13 pm

يقول الشيخ محمد هنا : " إن من تمام الاجتماع والقوة السمع والطاعة لولي الأمر " مفهوم هذا أن من الضعف والخور والتفكك ترك السمع والطاعة وهذا واضح جداً . والله هذا هو البلاء العريض على المسلمين . ولأن هذا الأمر يفتح باباً عظيماً من الشر على الناس فإن النبي عليه الصلاة والسلام أكثر فيه من الأحاديث التي توصي بالسمع والطاعة وبذلك يقول الشيخ : ( فبين الله هذا بياناًً شافياً كافياً بوجوه من أنواع البيان شرعاً وقدراً ) يعني الشرع جاء بالوصية بهذا الأمر السمع والطاعة ، كذلك الله سبحانه وتعالى بين له أنه سوف يقع اختلاف ويقع افتراق ويقع انقسام وقتال وتنافس على السلطة وأثرة ، استئثار بالأموال والمناصب ومع ذلك قال اسمعوا وأطيعوا ، حتى لو رأيتم هذه الأثرة اسمعوا وأطيعوا لو أخذ مالك وضرب ظهرك[12] تسمع وتطيع مهما حصل إلا أن تروا كفراً بواحاً عندك فيه من الله برهان إذا رأينا كفرا بواحاً[13] ، أي " إذا رأينا " يعني ما سمعنا رأينا بأعيوننا كفراً وليس فسقاً أو عصياناً . " بواحاً " أي ظاهراً لا شك فيه ولا اشتباه فيه "عندنا من الله برهان " على أن هذا كفر وكان عندنا " القوة والاستطاعة " . حينئذ نغير ، هذه أربعة شروط صعبة :-
أن تروا هذا الشرط الأول .
كفراً هذا الشرط الثاني .
بواحاً هذا الشرط الثالث .
عندنا فيه من الله برهان هذا الشرط الرابع .
وهناك شرط خامس يؤخذ من عمومات الشريعة والقواعد العامة " الاستطاعة " . هذه خمسة شروط . هل توفرت ؟
والله ما توفر واحد ! ومع ذلك يخرجون ويتمردون ويفتحون باب الشر علينا وعليهم وعلى الناس .
واعلموا يا إخواني في الله أن الخروج ليس بالسلاح فقط . الخروج يكون بسلاح ويكون بكلام أيضاً ، الكلام والتحريض وإفساد القلوب هذا هو مقدمة الخروج بالسلاح ، لذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه خرج عليه شرذمة من الغوغاء وقتلوه في المدينة . كانت بداية الخروج على عثمان " الكلام " .
كانوا يتكلمون فيه وكانوا يؤلبون الناس عليه وكانوا يحرضون الدهماء والغوغاء عليه فلما أكثروا من ذلك هيجوا النفوس وأثاروا العواطف وهجموا على المدينة وقتلوا الخليفة إذاً كانت البداية بماذا ؟ البداية كانت بالكلام . حتى الوضع الذي نعيشه الآن أتظنون أن الفئة الضالة التي أصبحت بلاءً علينا وعلى المسلمين أنهم خرجوا بدون مقدمات ! لا والله . لكنها المحاضرات التهيجية والأشرطة الحماسية التي رُبوا عليها من سنين فأفسدت قلوبهم على ولاة الأمور . هذه المحاضرات والأشرطة والكلمات التي رُبوا عليها هي التي أوصلتهم إلى هذا الحال إلى ( سفك الدماء وقتل الأبرياء أو قتل المعاهدين ولا يتحاشون أحداً لا برّاً ولا فاجراً . ويقتلون قتلاً شنيعاً ويفسدون إفسادا ذريعاً ) . هذه كانت لها بدايات . الكلام والتحريض . نسأل الله السلامة والعافية .
فعلماء المسلمين الصادقون كما إنهم يحاربون الخروج بالسلاح كذلك يحاربون الخروج بالكلام ويمنعون من ذلك .
يقولون « إياك أن تفسد قلوب الناس على ولي الأمر لأنك إذا فعلت ذلك فقد أوقعت الشر والفتنة بين المسلمين ، إياك أن تفسد ما بين الراعي والرعية » .
وإذا رأوا شخصاً متحمساً يتكلم في ولي الأمر علناً ويُؤلب عليه فإنهم يمنعونه أو يُحذرون منه " فيأتي أتباع هذا الداعية من الدهماء والغوغاء وعامة الناس الذين لا يعرفون السنة ولا يعرفون طريقة العلماء ويتهمون هذا العالم الذي يُحذر من هذا الرجل بأنه يحارب الدعاة ، وبأنه يتكلم في الدعاة ، وبأنه يطعن في الدعاة ، وبأنه يضيق على الدعاة ! هذا غير صحيح وبأنه لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر ليس بصحيح وإنما هو حذر من هذه الطريقة التي تفتح باب الشر على الناس . هذه طريقة أهل العلم
أما إذا نظرت إلى " المعتزلة والخوارج " فطريقتهم الإنكار العلني والتفسيق والتضليل العلني والخروج بالسلاح على الوالي هذه طريقة المبتدعة ، طريقة أهل البدع أما أهل السنة فلا .
أهل السنة يصبرون على ولي الأمر ولو كان فاسقاً ولا ينزعون يداً من طاعة ، وهذا ابن أبي عاصم أحد أئمة السنة في كتابه السنة لما ذكر باب السمع والطاعة لولاة الأمور تعرفون بما بدأ هذا الباب ؟ بدأ بحديث ( الصبر ضياء )[14] انظر إلى فقه السلف والعلماء وكأنه يوصي الناس ويوصي الشباب بماذا ؟ بالصبر اصبر فإنك إذا صبرت أضاء الله لك طريقك . وإذا لم تصبر وفِزعت إلى السيف وُكلت إليه وكلك الله إلى السيف أي : تركك الله سبحانه وتعالى وخلى بينك وبين السيف . ولكنك إذا صبرت واتبعت أمر الله واتبعت أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا تنزع يداً من طاعة فإن الله عز وجل يضيء لك الطريق فتكون على بينة من ربك وتلقى الله ولك حجة عنده جلَّ وعلا ، أما إذا نزع الإنسان يداً من طاعة لقي الله ولا حجة له .
يقول عليه الصلاة والسلام " من مات وليس في عنقه بيعة لقي الله ولا حجة له "[15] . نسأل الله السلامة والعافية . هذا الباب بابُُ عظيم وهو كما ذكرت شعار أهل السنة في كل مكان . يقول الشيخ _ رحمه الله _ : ( ثم صار هذا الأصل بعد ذلك البيان الشافي الكافي الوافي في الكتاب والسنة صار هذا الأصل لا يُعرف عند أكثر من يدعي العلم فكيف العمل به ) أكثر من يدعي هذا العلم لا يعرفون هذا الأصل السمع والطاعة نعوذ بالله . ولا سيما
" رؤوس الأحزاب والجماعات الإسلامية التهييجية " هؤلاء لا يعرفون هذا الأصل ولا يذكرونه ويُعرضون عنه ولا يتكلمون به ولا يُذكرون الناس به ولا يُعلمونه الناس ولا يُعلمونه للشباب فكيف يعملون به !! يا سبحان الله . إذا كانوا غافلين عنه لا يذكرونه ولا يُعلمونه فكيف يعملون به هذا معنى كلام الشيخ .
نسأل الله أن يبصر الشباب في كل مكان وأن يردهم إلى السنة وإلى منهج السلف رداً جميلاً .


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:14 pm

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ ( بيان العلم والعلماء ، والفقه والفقهاء وبيان من تشبه بهم وليس منهم . وقد بين الله تعالى هذا الأصل في أول سورة البقرة في قوله ( يابنى إسراءيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم ) [ البقرة :47 ] . إلى قوله قبل ذكر إبراهيم عليه السلام : ( يابنى إسراءيل ... ) الآية [ البقرة :122] . ويزيده وضوحاً ما صرحت به السنة في هذا الكلام البيِّن الواضح للعامي البليد . ثم صار هذا أغرب الأشياء وصار العلم والفقه هو البدع والضلالات ، وخيار ما عندهم لبس الحق بالباطل، وصار العلم الذي فرضه الله تعالى على الخلق ومدحه لا يتفوه به إلا زنديق أو مجنون ، وصار من أنكره وعاداه وصنف في التحذير منه والنهي عنه هو الفقيه العالم .)
هذا أصلٌ مهم وله أثر عظيم ولا سيما على عامة المسلمين لأن من أعظم الفتن على العامة (علماء السوء ) الذين قال الله في وصفهم " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ) ( التوبة :34 )
إن كثيراً من الأحبار يعني العلماء والرهبان والعباد الذين يتظاهرون بالزهد والتقشف ما بهم ؟ ليأكلون أموال الناس بالباطل إذاً هم أهل دنيا ويصدون عن سبيل الله إذاً هم أهل بدع وضلالات ليس عندهم استقامة لا في عقيدتهم ولا في أخلاقهم والعياذ بالله !! ومع ذلك هم عند الناس أحبار ورهبان علماء وعباد ولكنهم لا يتقون الله وليسوا على الطريق الصحيح هؤلاء أعظم فتنة على الناس . العالم المفتون والعابد المفتون هؤلاء من أعظم الناس فتنة لأن الناس يأخذون عن علمائهم ولأن الناس كذلك يقتدون لمن تظاهر بالصلاح فإذا كان العالم ضالاً منحرفاً ضل معه فئام من الناس وكذلك العابد إذا كان ضالاً منحرفاً أيضاً ضل بضلاله فئام من الخلق .
ولذلك أراد الشيخ في هذا الأصل أن يبين من هو العالم ؟ ومن هو الفقيه ؟ لأن الأمور اختلطت ولا سيما في العصور المتأخرة فأصبح الناس لا يميزون ولا يفرقون بين العالم الرباني وغيره ممن تسمى بالعلم وهو ليس كذلك ولا يستحق أن يكون في زمرة العلماء والفقهاء .
يقول الشيخ _ رحمه الله _ : " بيان العلم والعلماء ، والفقه والفقهاء ، وبيان من تشبه بهم وليس منهم " أي ليس من أهل العلم ، ثم ذكر الشيخ أن الله سبحانه وتعالى بين ذلك في سورة البقرة فإن الله سبحانه وتعالى تكلم في آيات كثيرة في سورة البقرة عن بني إسرائيل عن اليهود وبدأها بقوله سبحانه وتعالى :] يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ.[ (البقرة :40) وختم الكلام عنهم بعد آيات كثيرة بقوله سبحانه وتعالى ﴿ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ 0 وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ﴾ (البقرة : 47-48 ) وهذه الآية قبل قوله سبحانه وتعالى " وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ " ( البقرة : 124 ) هذه الآيات الكثيرة التي أشار إليها الشيخ فيها بيان من هم العلماء ؟ فإن اليهود ولا سيما الذين كانوا في المدينة كانوا أهل كتاب عندهم علم وكانوا يتبجحون بذلك بأنهم من أهل الكتاب ومن أهل العلم . وكان المشركون في جزيرة العرب يحتجون بهؤلاء اليهود على الرسول عليه الصلاة والسلام . وكانوا يسألون اليهود ..
هل محمد صادق ؟
هل دين محمد حق ؟
لأن اليهود كانوا من أهل العلم من أهل الكتاب فكان اليهود يكتمون الحق وكانوا يلّبسون الحق بالباطل وكانوا يُزَوِّرون الحقيقة ولا يتكلمون بكلمة حق ويشهدون بالباطل وهم من العلماء . وهذه المصيبة ! فالله سبحانه وتعالى نعى على اليهود هذا بقوله عز وجل :
" وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ " ( البقرة : 42 )
أنتم تعلمون عندكم علم فلماذا تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق ! هذه صفة علماء السوء . لو تأملت في الآيات لرأيت ذلك . إن اليهود كتموا الحق ولبّسوا الحق بالباطل وأنهم ضيعوا ميثاق الله وضيعوا عهد الله تجرأوا على الله وقتلوا الأنبياء وكذَّبوا الأنبياء وكفروا بنعمة الله وهم يعلمون ليسوا بجهال عندهم علم . هذه كلها صفات علماء السوء وكذلك علماء السوء في هذه الأمة تجدهم ممن ينسب إلى العلم " عالم وفقيه " ولكنه يكتم الحق ويلبّس الحق بالباطل ويسوغ للناس عبادة القبور والتعلق بالموتى ويسوغ للناس البدع والضلالات . بل ربما يأتي بالأدلة على جواز ذلك !!
يقال له يا فضيلة الشيخ ما حكم الإنسان الذي يزور قبر الرجل الصالح يدعو عنده ؟ يقول (ما فيه شيء ! الدعاء عند قبور الصالحين مستجاب هذا من مظنة الإجابة أن تدعو عند قبر رجل صالح ) وهكذا يضل الناس وهو من العلماء . والله المستعان
ما حكم أن يذهب الإنسان بإضحية أو كبش يذبحه عند قبر الرجل الصالح ؟
قال : ( هذا ما فيه شيء ! هذا توسل بالصالحين ) وهكذا يأتي بهذه الشبهات ويأتي بهذه الأدلة الساقطة يسوغ بها الشرك الأكبر ويفتن بها الناس .
ولذلك جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
أنه قال : " أخشى ما أخشاه على أمتي الأئمة المُضلين "[16] ويدخل في ذلك علماء السوء وكذلك العبَّاد تجد هذا الرجل عبَّاداً منسوباً إلى الصلاح منسوباً إلى الزهد ، والناس معجبة به وتتأثر به ثم إذ به يُقيم المولد النبوي ويجتمع عنده الناس في المولد وينشدون ويرقصون
هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا
;;; وسامح الكل فيما قد مضى وجرى
هذا الحبيب يعني : النبي عليه الصلاة والسلام ؛ لأن الصوفية يزعمون أن النبي يحضر المولد ولذلك فجأة ينهضون ويقولون حضر حضر !! من الذي حضر يا معاشر الضلال ؟ قالوا النبي عليه الصلاة والسلام . هذا معنى :
هذا الحبيب مع الأحباب قد حضرا
;;; وسامح الكل فيما قد مضى وجرى
يا سبحان الله !! هل النبي هو الذي يسامح ؟ الله سبحانه وتعالى هو الذي يسامح ويغفر فانظروا إلى هذا الرجل !!
رجل صالح منسوب إلى الصلاح ثم يقيم هذه البدع . أليس ذلك فتنة للناس ؟ والله فتنة . هذا الذي يريد أن يقوله الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ .
رجل عالم أو رجل عابد أو رجل داعية منحرف عن العقيدة الصحيحة منحرف عن السنة ويقع في الضلالات والبدع !!
كذلك ممن يدخل في هذا الباب . (علماء الحزبيين) عالم وعنده علم وخطيب مفوه ونشيط جداً في الدعوة ولكنه حزبي يريد أن يكتّل الشباب وأن يحزّب الشباب هذا أيضاً فتنة للناس هذا فتنة للشباب تجد هذا الرجل ممن عنده علم وعنده أسلوب وله نشاط ولكنه ليس من أهل السنة وليس من دعاة السنة وليس ممن يدعو إلى منهج السلف الصالح ! وإنما يدعو لمنهج الإخوان المسلمين مثلاً .أو يدعو لأفكار ( سيد قطب ) التهييجية التكفيرية أو يدعو إلى حزب كذا وكذا من الأحزاب الموجودة اليوم وما أكثرها ! فالشباب يتعلقون بهذا الرجل لعلمه ولنشاطه ولما يُظهر لهم من الغيرة على الدين والإخلاص ثم يقودهم إلى حزبيته ويقودهم إلى أفكاره ، يبعدهم عن السنة ويبعدهم عن منهج السلف فإذا بالشباب حزبيون وهم لا يشعرون . ما السبب ؟ فتنة هذا الرجل الذي فتنه وأضله فإذا جاء أهل السنة وأتباع السلف وحذَّروا من هذا الرجل ومن انحرافاته وكتاباته ومحاضراته . ماذا يقول أتباع هذا الرجل عن هؤلاء الدعاة ؟
إنهم يتكلمون فى العلماء ، والله هذه هي المصيبة !! وهذا هو الذي ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب ، أصبح الشباب لا يفرقون بين العالم وغير العالم ، هذا الشيء الذي ذكره الشيخ محمد بن عبد الوهاب . هذه حقيقة ما نعانيه الآن .
الآن يقال عن رؤوس الحزبيين بأنهم علماء هذه مشكلة !!! فإذا جاء أحد من دعاة السنة وحذر من رؤوس الحزبيين يقال عنه : إنه يتكلم فى العلماء هذه المصيبة !


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:14 pm

قال الشيخ _ رحمه الله _ : ( ويزيده وضوحاً ما صرحت به السنة في هذا الكلام الكثير البين الواضح للعامي البليد . ) يعني السنة بينت من هم العلماء ؟ وبينت ما هو العلم ؟ والسنة بينت من هم الفقهاء ؟ وبينت ما هو الفقه ؟ ارجع إلى كتب السنة إلى كتب الحديث وإلى كتب أهل العلم و إلى كتاب الأدب وإلى كتاب السنة في كتب الحديث في هذه الأبواب إذا رجعت إلى هذه الأبواب فإنك سوف تعرف ما هو العلم ومن هم العلماء ؟ وإلى غيرها من الأبواب . وكتاب " جامع بيان العلم وفضله " لابن عبد البر جمع فيه شيئاً كثيراً . وكتاب " الفقيه والمتفقه " للخطيب البغدادي وكذلك كثير من كتابات ابن تيمية وابن القيم بينت من هم العلماء وما هو العلم ؟
ثم قال الشيخ : ( ثم صار هذا أغرب الأشياء )
العلم النافع الذي هو علم الكتاب والسنة والعقيدة الصحيحة هذا صار من أغرب الأشياء وصار العلم والفقه هو البدع والضلالات !!
والشيخ يقصد القبوريين وأمثالهم من أهل البدع والضلال صار التصوف والدخول في الخرافات هذا العلم ! وصار الإنحراف عن الكتاب والسنة والتمسك بآراء فلان وفلان هو العلم ! يقول الشيخ : ( وخيار ما عندهم لبس الحق بالباطل ) أفضل ما عندهم حق ممزوج بالباطل (وصار العلم الذي فرضه الله تعالى على الخلق ومدحه) يقصد الشيخ علم الكتاب والسنة والعقيدة الصحيحة (لا يتفوه به إلا زنديق أو مجنون ) هذا سبق في الأصل الذي قبل هذا . أنه لو جاء عالم ودعا الناس إلى الكتاب والسنة ودعا إلى التمسك بالكتاب والسنة ، ماذا يقولون عنه زنديق أو مجنون !!
ويقول الشيخ : ( وصار من أنكره وعاداه وصنف في التحذير منه والنهي عنه هو الفقيه العالم ) يعني : إذا جاء شخص وألف رداً على الشيخ محمد بن عبد الوهاب . وليس المقصود الشيخ محمد بن عبد الوهاب المقصود الدعوة التي يدعو إليها الشيخ محمد بن عبد الوهاب أي على التوحيد . يقول الشيخ فإذا ألف رداً على التوحيد والسنة وعلى منهج السلف صار هذا هو الفقيه العالم !!
على سبيل المثال يذكرون في التاريخ أحمد زيني دحلان مفتي الشافعية في مكة هذا الرجل توفي في أوائل القرن الماضي وكان هذا الرجل فقيهاً مفتياً في مكة ، ولكنه كان من ألد أعداء الدعوة السلفية هذا الرجل ألف الكتب في الكذب عليها وفي الافتراء على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلى تلامذته وكانت الدولة العثمانية تطبع كتبه وتوزعها مجاناً على الحجيج ، ألف كتاباً في الرد على الشيخ محمد ودعوته وملأ هذا الكتاب بالكذب والافتراء وطبع هذا الكتاب ووزع على الحجيج فانتشر هذا الإفك المفترى في العالم الإسلامي على الشيخ محمد بن عبد الوهاب _ رحمه الله _ !! حتى جاء عالم هندي من الهند العالم السهسواني _ رحمه الله _ . ( انظر كيف ينصر الله أهل الحق ) وألف كتاباً في الرد على دحلان سماه " صيانة الإنسان من وسوسة الشيخ دحلان " هذا الرجل موسوس ! صيانة الإنسان يعني: ينبغي أن يصان الإنسان عن وسوسة هذا الرجل
دحلان هذا أنموذج لما ذكره الشيخ للعالم الضال المبتدع الذي يحارب التوحيد ويحارب السنة والناس تظنه أنه من العلماء وتظن أن ما عنده من البدع والخرافات أنه هو العلم وما أكثر هؤلاء !!
ومن آخر ما سمعنا عن هؤلاء ممن يتهجمون على الدعوة السلفية وعلى الشيخ محمد بن عبد الوهاب " مفتي أحد البلاد الإسلامية في بلد إسلامي كبير ". بلغنا أنه في الآونة الأخيرة في هذه الأيام شن هجوماً كاسحاً على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وعلى دعوته السلفية ، إذاً هؤلاء العلماء الضلال لا زالوا إلى اليوم .
علماء أهل البدع من الصوفية والخرافية وعلماء الحزبيين الذين ليسوا ببعيدين عن هؤلاء في ضلالاتهم وانحرافاتهم وفي فتنتهم للشباب . نسأل الله السلامة والعافية ، هذا الأصل من أعظم الأصول " بيان من هم العلماء ومن هم الفقهاء وما هو العلم وما هو الفقه ؟ الشباب اليوم يأخذون الأشرطة التهييجية السياسية التي بزعمهم فيها ( فقه الواقع ) فإذا فيها الكلام الكثير " الثرثرة " التي لا فائدة منها " ويفرحون بهذه الأشرطة "
ياأخي .. يأيها الشاب .. أجب على هذه الأسئلة بصراحة :-


هل استفدت منها علماً ؟
هل استفدت منها عقيدةً ؟
هل استفدت منها سنةً ؟
وهذه الأشرطة ليس فيها فائدة كلها كلام في السياسات والأحوال العالمية وفي الدول الغربية وفي الدول الكبرى وكلام كثير لا تنتفع به ، ومع الأسف إن هذه الأشرطة التهييجية السياسية هي الأشرطة التي تُروّج بين الشباب !!
والأشرطة التي فيها العلم وفيها السنة الإقبال عليها قليل والله المستعان !! فهم يريدون من العالم ومن الداعية أن يكون كقناة الجزيرة " نشرة أخبار "
أما العالم الذي يربيهم على الكتاب والسنة ويعلمهم السنة ما يُقبلون عليه !
والداعية الذي ينشر لهم الأخبار يُقبلون عليه مع الأسف الشديد .
أرأيتم ! أن الشباب لا يميزون بين العالم وغير العالم ولا يميزون بين الفقه وغير الفقه .
ما يعرفون العلم ولا يعرفون الفقه ! واضرب إليكم مثالاً يبين ذلك :
كان في جدة " دكتور في العقيدة " له درسان قبل المغرب ودرس بعد المغرب الدرس الذي قبل المغرب في شرح " العقيدة الطحاوية " كتاب سلفي جيد وإن كان يشرحه أحياناً بما عنده من أفكار مخالفة للسلف . وعنده بعد المغرب درس في " فقه الواقع " فكان الذين يحضرون الدرس الذي قبل المغرب في شرح العقيدة الطحاوية عدد قليل من الشباب والذين معهم الكتب أقل والمسجد كبير والذين يحضرون في الدرس بعد المغرب وفيه يتكلم الشيخ عن السياسات وينتقد المسؤولين ويُظهر بعض الفضائح التي لا يجوز أن تظهر ويُؤلب ويُهيج على طريقة المنهج الحزبي ، والله كان المسجد يمتلئ بالشباب ! وقبل المغرب ما يأتي إلا قليل ، يعني العقيدة والكتب السلفية لا يُقبل عليها إلا القليل ، ولولا أن هذا الشيخ له قبول عندهم فربما ما حضر إلا أقل القليل .
ولكن بعد المغرب عندما يتكلم عن السياسة والتهييج والمنكرات وهذه الأشياء التي فيها إشباع لرغبات الحزبيين وتعجبهم يمتلئ المسجد !
أليس هذا دليلاً على أن الشباب لا يفرقون بين العلم وغيره ، والله المستعان وهذا هو السبب في انحراف كثير منهم .
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يبصرنا وإياهم بالحق . والحمد لله رب العالمين.


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:16 pm

الأصل الخامس
قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب _ رحمه الله _ : ( بيان الله سبحانه لأولياء الله وتفريقه بينهم وبين المتشبهين بهم من أعداء الله المنافقين والفجار . ويكفي في هذا آية في سورة آل عمران وهي قوله ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ... ﴾
الآية [ آل عمران :31 ]
وآية في سورة المائدة وهي قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ... ﴾ الآية [ المائدة : 54 ]
وآية في يونس وهي قوله :﴿ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾( يونس:62)
ثم صار الأمر عند أكثر من يدعي العلم ، وأنه من هداة الخلق وحفَّاظ الشرع إلى أن الأولياء لا بد فيهم من ترك اتباع الرسل ، ومن تبعهم فليس منهم ، ولابد من ترك الجهاد فمن جاهد فليس منهم ، ولا بد من ترك الإيمان والتقوى فمن تعهد بالإيمان والتقوى فليس منهم . يا ربنا ! نسألك العفو والعافية ، إنك سميع الدعاء ).
هذا الأصل الخامس موضوعه كالأصل الذي قبله " الأصل الرابع " .
الأصل الرابع قال الشيخ في بيان العلم والعلماء والفقه والفقهاء .
لأن كثيراً من الناس ولا سيما في زمان الشيخ وقبله لا يميزون بين العالم وغيره وبين الفقيه وغيره . كذلك في هذا الأصل الخامس كثيرُُ من الناس في زمن الشيخ وقبله وبعده لا يميزون بين العابد الصالح التقي الولي وبين غيره !
قال الشيخ : ( بيان الله سبحانه وتعالى لأولياء الله وتفريقه بينهم وبين المتشبهين بهم من أعداء الله المنافقين والفجار . ) لأن فتنة العابد كفتنة العالم ولذلك قال سبحانه وتعالى :
« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيراً مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ » ( التوبة : 34 ) فجمع بين الأحبار والرهبان . الأحبار هم العلماء والرهبان هم العبَّاد . وكان الناس في هذه الأمة ولا سيما الصوفية لا يعرفون من هو العابد ولا يعرفون من هو التقي ومن هو الولي !! الشيخ يريد أن يوضح من هو الولي ؟ وهذه قضية اشتهرت عند الصوفية أنهم انحرفوا في هذا الباب باب " الولاية " ولأجل ذلك كتب ابن تيمية _ رحمه الله _ شيخ الإسلام كتابه المعروف « الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان » الفرقان يعني الفرق بين أولياء الرحمن من الصالحين وبين أولياء الشيطان الذين يتشبهون بهم وليس منهم .
قال الشيخ _ رحمه الله _ : ( المتشبهين بهم من أعداء الله المنافقين والفجار ) منافقين وفجار ويتشبهون بأولياء الله الصالحين ، فالله سبحانه فرق بين هؤلاء وهؤلاء .
من هو الولي وما هي الولاية وما هي صفات الأولياء ؟
الشيخ يقول في هذا الباب يكفيك آياتٌ ثلاث من خلالها تعرف من هو الولي ومن هو صاحب الولاية ؟ قال الآية الأولى في سورة آل عمران وهي قوله " قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ " هذه الصفة الأولى لأولياء الله المتبعين للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
لا يكون ولياً إلا إذا كان متبعاً للنبي عليه الصلاة والسلام ، والآية واضحة جداً في ذلك .
﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾
إذاً هذا الشرط الأول " الإتباع ". هل الأولياء الذين يُزْعَمُون من الصوفية عندهم هذا الشرط هل يتبعون النبي عليه الصلاة والسلام ؟ الجواب أبداً لا والله ما يتبعون النبي كما سيأتي في كلام الشيخ .
الآية الثانية في سورة المائدة ، أيضاً هذه الآية تحدد لك شيئاً من معالم الولاية ومن صفات الولي ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ ( المائدة :54 )
هذه صفاتهم ، أربع صفات :
أولاً : يحبهم ويحبونه . ودليل هذه المحبة الإتباع ،من زعم أنه يحب الله وأنه يحب الرسول عليه الصلاة والسلام فنقول له : أعطنا الدليل على ذلك ما هو الدليل ؟
هو " الإتباع " فاتباعه لأمر الله ورسوله واتباعه لسنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا دليل على أنه يحب الله ويحب الرسول .
الصفة الثانية : أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يحبون المؤمنين ويذلون لهم ويتألفونهم ويواخونهم ويتولونهم ويبغضون الكافرين وهم أعزة عليهم لا يذلون لهم ولا ينكسرون لهم ولا يحبونهم .
إذاً المعنى أنهم يعملون بعقيدة الولاء والبراء ، الولاء للمؤمنين والبراء من الكافرين . والملاحظ في مشايخ الصوفية أنهم يبغضون المؤمنين ويتولون الكافرين ، فهذه الصفة ليست عندهم !
" يجاهدون في سبيل الله " باليد واللسان والمال والصوفية ليسوا كذلك " ولا يخافون لومة لائم" بمعنى أنهم من أهل الصدق والإخلاص .
والصوفية من أكثر الناس رياءً وسمعةً وطلباً للشعبية وتكثير الأتباع وحشد الأتباع حولهم وتكثير السواد .
أما هؤلاء لا يبالون بالخلق " لا يخافون لومة لائم " لأن غايتهم رضى الله سبحانه وتعالى لذلك لا يبالون بالناس يدعون للتوحيد ويُظهرون التوحيد ويدعون للسنة ويُظهرون السنة ويعملون بها . ولا يبالون بالرعاع ولو سخط عليهم هؤلاء الهمج من الخلق ، ولو قالوا عنهم أنهم " وهابية أو إنهم جامية " أو غير ذلك من الأنباز التي يُنبز بها أهل السنة ، لا يبالون ولا يرفعون لذلك رأساً " لا يخافون لومة لائم " . والملاحظ في الصوفية أنهم ليسوا كذلك . فهم يكتمون الحق ويكتمون السنة ويكتمون العلم ويحرصون على تكثير السواد حولهم .
وكذلك " الحزبيون " لا يتكلمون بالسنة ولا يدعون إلى السنة ويتكلمون في الأشياء التي تعجب العوام وتعجب الرعاع فيكثر الناس في محاضراتهم وفي دروسهم يريدون الأتباع يريدون تكثير السواد حولهم .
أما أهل السنة فليسوا كذلك . أهل السنة لا يبالون بهذا ولا بأحد ، إذا كانوا يصدعون بالحق ويتبِعون السنة ويُظهرون العلم فإنهم لا يبالون رضي من رضي وسخط من سخط هؤلاء هم أولياء الله .
هذه أربعة صفات في سورة المائدة .
وفي سورة يونس أيضاً تحديد عظيم لمعالم الولاية حيث أن الله سبحانه وتعالى حدد ولايته سبحانه وتعالى في صفتين فقط من حقق هاتين الصفتين فهو الولي .
الصفة الأولى : " الإيمان " والصفة الثانية : " التقوى " . ولذلك قال العلماء " كل من كان مؤمناً تقياً كان لله ولياً" ، قال الله سبحانه وتعالى ﴿ أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾.
من هم أولياء الله ؟ الآية التي بعدها بينت من هم ؟ فقال سبحانه وتعالى ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ لا نريد بعد هذا البيان بياناً هذا بيان الله سبحانه وتعالى ، لا نحتاج بعد ذلك إلى توضيح ولا نسأل من هم الأولياء فإن الله سبحانه وتعالى بيَّن غاية البيان من هم الأولياء " الذين أمنوا وكانوا يتقون " هذا هو الولي .
الولي : المؤمن التقي .
إذاً لو رجعنا إلى كتاب الله فإن القرآن الكريم فيه بيان للولي وفيه بيان للولاية . ما نحتاج بعد ذلك إلى حذلقة الصوفية وإلى ثرثرة الصوفية وإلى السفسطة التي يرددها الصوفية ما نحتاج بعد ذلك إلى تخريفهم . لهم في هذا الباب تخريفات عجيبة !!
ولذلك يقول الشيخ : ( ثم صار الأمر عند أكثر من يدعي العلم وأنه من هداة الخلق وحفَّاظ الشرع إلى أن الأولياء لابد لهم فيه من ترك اتباع الرسل ) نعوذ بالله هذا شيطان!! يقولون لابد من شروط الولي ألا يكون متبعاً للرسل . لماذا ؟ لأن هؤلاء صوفية خُرافية يزعمون أنهم يأخذون عن الله مباشرة ، ولذلك يستغنون عن الرسول عليه الصلاة والسلام قالوا أنتم تأخذون من الرسول نحن نأخذ من الله مباشرة ، فالولي عندهم استغنى عن الرسول لأنه يأخذ عن الله ! يقول الشيخ : ( ومن تبعهم فليس منهم ) يعني من تبِع الرسل فليس منهم ليس من الأولياء هذه أول صفة وبئست الصفة ، هذه الصفة تعني الكفر ، لأن من خرج عن طاعة الرسول ومن خرج عن اتباع الرسول دخل بالكفر ومصيره النار والعياذ بالله ، هذه المصيبة !!
قال الشيخ _ رحمه الله _ : ( ولابد من ترك الجهاد فمن جاهد فليس منهم ولابد من ترك الإيمان والتقوى ومن تعهد بالإيمان والتقوى فليس منهم )هذا والله عند الصوفية وغيرهم من أهل البدع . الولي هو الذي لا يعمل بالسنة ولا يعمل بالفرائض ولا يعمل بالشريعة ولا يتبع الرسل ولا يجاهد ولا يتحلى بالإيمان ولا يتحلى بالتقوى هذا هو الولي !! يترك الصلاة ويترك الصيام ويعمل المنكرات !!
هذا عندهم ولي من الأولياء والله عجب !
أي مصيبة هذه التي أصابت هؤلاء الناس في دينهم وفي فكرهم نعوذ بالله . ولذلك يقول الشيخ : ( يا ربنا ! نسألك العفو والعافية إنك سميع الدعاء ) .
إي والله نسألك العفو والعافية من هذه الأباطيل . وأنت لو نظرت مثلاً إلى " كتاب طبقات الأولياء للشعراني " على منهج الصوفية . ذكر فيه كثيراً من الصالحين وذكر أيضاً فيه كثيراً من الشياطين لأن الرجل ألف الكتاب على منهج الصوفية (منهج صوفي) عاش في عصور الانحطاط العلمي والفكري أيام ما كان الدجال الشيطان من الأولياء !
فكان يذكر أحياناً في كتابه بعض الدجالين هؤلاء الشياطين ويقول عنهم إنهم من
" الأولياء والله تعجب ! " .
تعجب حينما يقول مثلاً وكان رضي الله عنه ينكح " الأتان " أمام الناس يأتي إلى الحمارة ينكحها أمام الناس ثم يقول رضي الله عنه !!!
كيف رضي الله عنه وهذا الفاسق الفاجر تذكره في كتابك " طبقات الأولياء " تحشره مع الصالحين من الصحابة والتابعين والأئمة ، انحطاط فكري نسأل الله العافية .
ويقول كان رضي الله عنه لا يرى جارية أو أمرداً إلا تحسس مقعدته أمام الناس . هذا الذي يتحسس المقعدة هذا ولي ! هذا ينبغي أن يُرجم بالحجارة وتقول عنه "رضي الله عنه" كأنه صحابي ، انحطاط عجيب ! نسأل الله العافية .. دجل .. تخريف .
ولذلك الشيخ رحمه الله لما ذكر هذا الأصل ما ذكر هذا الأصل من فراغ ولكن انظروا إلى أحوال هؤلاء !! إلى عهد قريب يعتقدون الولاية والصلاح في أفجر الخلق !
الشيخ الألباني رحمه الله من العلماء المتأخرين يقول كان عندنا في دمشق أمام الجامع الأموي رجل كان لا يصلي مع الجماعة ويشرب الدخان في نهار رمضان والناس تعتقد أنه من الصالحين وأنه من الأولياء . ـ أرأيتم ـ ! وقلت له ألا تصلي مع الجماعة ؟ مالك لا تصلي فقال للشيخ أنا أصلي .
قال الشيخ الألباني :
ما أراك تدخل المسجد وتصلي معنا .
قال : إني أصلي ولكن أصلي عند الكعبة ، شوف الدجال .. الخرافي.! يقول أصلي عند الكعبة ، هؤلاء يسمونهم أهل الخطوة . يتركون الصلاة ما يصلون مع المسلمين والناس تعتقد فيهم أنهم يصلون عند الكعبة . والله ما يصلون عند الكعبة ولا غيرها هؤلاء خرافيون .. دجالون .. شياطين !
شياطين الإنس لا يصلون ولا يصومون ولا يحجون ولا يفعلون شيئاً من الفرائض ويقعون في المنكرات والفواحش ثم المصيبة الناس تعتقد أنهم من الأولياء والصالحين وأنهم من أهل الخطوة صحيح من أهل الخطوة ولكن إلى جهنم .! نعوذ بالله .


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:16 pm

أيضاً من الاعتقادات الفاسدة عند الناس في مسألة الولاية ، أنهم يأتون إلى ( الدرويش المجنون الأهبل الوسخ الثياب الذي ينام في المزابل ) ويقولون هذا ( ولي ) قالوا لا هذا من " المجاذيب" جُذب عقله . سبحان الله ! جُذب عقله ، هذا يذهب إلى المستشفى لكي يُعالج هذا مجنون كيف يكون ولياً ؟!! نسأل الله السلامة والعافية .
هل ربنا سبحانه وتعالى قال " ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون " ثم قال المجانين هم أولياء الله .. الدراويش هم أولياء الله .قال الذين ( ءامنوا وكانوا يتقون ) هؤلاء هم أولياء الله .
حتى عندنا في " ينبع " كانوا إلى عهد قريب من أربعين سنة أو ثلاثين سنة يوجد عندنا بعض "الدراويش " من هؤلاء والناس تعتقد أنهم من الصالحين . كان عندنا " درويش " هنا معروف كان أهل ينبع ـ مع الأسف ـ الأولين كبار السن يقولون " كُنا نراه في عرفة " فإذا رجعوا البلد يسألون قالوا فلان ما حج .. فلان هذا الدرويش ما حج ! يقولون نحن رأيناه في عرفة .. ما شاء الله هذا من الأولياء !! هذا من أهل الخطوة ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ هم رأوا ولكن رأوا شيطان على صورته . لأن الشيطان يريد أن يفتن الناس فيتمثل على صورة هذا الدرويش حتى يفتن الناس به فيقولون رأيناه في عرفة وهذه الحيلة الخبيثة كم أضل الشيطان بها من أُناس .
فالمقصود يا إخواني :- أن القرآن الكريم بين لنا من هو الولي وبين معاني الولاية مما يبين لك بما لا يَدَعُ مجالاً للارتياب ولا إلى الشك والحيرة زيف ما عليه الصوفية وأباطيل الصوفية في هذا الباب " والقرآن الكريم قد فضحهم وهتك أستارهم وبيَّن أباطيلهم "
لكن هؤلاء لا يعرفون كتاباً ولا سنة . نسأل الله السلامة والعافية .
نسأل الله أن يصلح عقائد المسلمين في كل مكان وأن يصلح أحوالهم وأن يردهم إلى الكتاب والسنة والعقيدة الصحيحة .


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:18 pm

الأصل السادس
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله تعالى _ : رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة ، واتباع الآراء والأهواء المتفرقة المختلفة . وهي أن القرآن والسنة لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق ، والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا أوصافاً لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر ، فإن لم يكن الإنسان كذلك فليعرض عنهما فرضا ًحتماً لا شك ولا إشكال فيه !
ومن طلب الهدى منهما فهو إما زنديق وإما مجنون ،لأجل صعوبة فهمها ! فسبحان الله وبحمده !كم بيَّنَ اللّه ُسبحانه شرعا ًوقدراً ، خلقا ًوأمراً ؛ في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى ، بلغت إلى حد الضروريات العامة ، ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
﴿ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (7) إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ (8) وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ (9) وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (10) إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) ﴾.( يس :7- 11 )
قال الشيخ رحمه الله تعالى: ( رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة وإتباع الآراء والأهواء المتفرقة المختلفة )
ما هي هذه الشبهة التي وضعها الشيطان فترك هؤلاء القرآن والسنة ؟ قال (وهي أن القرآن والسنة لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق !)
هذه من أعظم الشبه وهذه من أهم المسائل ، أن المتأخرين تركوا الكتاب والسنة ولم يرجعوا إلى كتاب الله وسنة رسول الله عليه وعلى آله وسلم . لماذا ؟
لأن الشيطان أفهمهم أن القرآن والسنة لا يفهمهما ولا يأخذ الأحكام منهما إلا المجتهد المطلق . المجتهد المطلق هو الذي لا يتقيد بمذهب وإنما يأخذ الأحكام من كتاب الله وسنة رسوله مباشرة . كالأئمة الأربعة مثلاً والإمام سفيان الثوري وكالإمام الليث بن سعد وكالإمام الأوزاعي وكالإمام إسحاق بن راهويه وكالإمام محمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح وكالإمام مسلم ابن الحجاج النيسابوري ، هؤلاء مجتهدون اجتهاداً مطلقاً لا يتقيدون بمذهب من المذاهب . فأما المجتهد المقيد هو الذي يجتهد في الأحكام ولكن في حدود المذهب لا يخرج عن المذهب . والمتأخرون يقولون إن المجتهد المطلق ليس له وجود ! " يقولون لا اجتهاد إلا في حدود المذهب فقط " .
حجروا على الناس ومنعوا الاجتهاد فالشيخ يقول : إن هؤلاء منعوا من أخذ الأحكام من الكتاب والسنة ، لماذا ؟
لأن هذا العمل لا يقوم به إلا المجتهد المطلق ، والمجتهد المطلق لا وجود له اليوم !!
إذاً على هذا لا يجوز لأحد أن يأخذ الأحكام مباشرة من الكتاب والسنة . ثم هذا المجتهد المطلق وضعوا له أوصافاً خطيرة وضعوا له شروطاً شديدة . لابد أن يكون كذا وكذا .
ويقول الشيخ _ رحمه الله _ : ( والمجتهد هو الموصوف بكذا وكذا أوصافاً لعلها لا توجد تامة في أبي بكر وعمر) يا سبحان الله !! لو تأملت في هذه الشروط الصعبة التي وضعوها للمجتهد المطلق لا تراها تامة في الشيخين أبي بكر وعمر وهما شيخا الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم .
يقول الشيخ : ( فإن لم يكن الإنسان كذلك) ، إذا كان الإنسان ليس فيه هذه الشروط التي لا تجتمع في أبي بكر وعمر ماذا يلزمه؟ قال: (فليعرض عنهما فرضاًً حتماً لا شك ولا إشكال فيه ) . يعني إذا لم توجد فيك هذه الشروط يجب عليك أن تُعِرض عن الكتاب والسنة . والله هذا شيءٌ عجيب ! إما أن توجد فيك هذه الشروط وهذه القيود الثقال التي لا توجد في أبي بكر وعمر تامة وإلا فلتُعِرض عن الكتاب والسنة .
قال الشيخ _ رحمه الله _ : ( ومن طلب الهدى منهما ) أي من طلب الهدى من الكتاب والسنة (فهو إما زنديق وإما مجنون) لماذا ؟
قال: (لأجل صعوبة فهمهما) . هكذا أوحى إليهم الشيطان .. هكذا صور لهم الشيطان أن الكتاب والسنة صعبة لا يفهمهما أحد إلا من كان مجتهداً مطلقاً !!
إذاً .. هذا المجتهد المطلق هل هو موجود ؟ قالوا لا ليس موجوداً . لماذا ؟ قالوا لأنه يشترط فيه كذا وكذا وكذا وذكروا شروطاً صعبة لا تجتمع في أبي بكر وعمر إذاً بهذه الحيلة الشيطانية الخبيثة انفصلوا عن كتاب الله وسنة رسوله !
فإذا انفصلوا عن كتاب الله وسنة رسوله هل يبقى عندهم هدىً ؟ وهل يكونون على نورٍ من ربهم ؟ هذا هو الذي أوقعهم في الضلال العظيم !
يقول الشيخ _ رحمه الله _ : ( فسبحان الله وبحمده ! ) . والله هذا شيء يحتاج إلى التسبيح
كان النبي عليه الصلاة والسلام إذا سمع منكراً أو رأى منكراً سبح . كما حصل أن
( جاءه رجل فقال يا رسول الله نُهكت الأنفس وجاع العيال وهلكت الأموال فاستسقي لنا ربك فإنا نستشفع بالله عليك وبك على الله . فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم " سبحان الله سبحان الله " فما زال يسبح حتى عُرف ذلك في وجوه أصحابه ثم قال :
ويحك أتدري ما الله ؟
إن شأن الله أعظم من ذلك إنه لا يُستشفع بالله على أحد من خلقه .. )[17]
فإنا نستشفع بالله عليك أي : نجعل الله سبحانه وتعالى شفيعاً لنا عندك . نستشفع بك على الله هذا صحيح . نطلب شفاعتك يا رسول الله أن تدعو الله لنا وهذا لا بأس به لأنهم يطلبون الدعاء من النبي وهذا نوع من الشفاعة .
لكن الخطير أنه قال ونستشفع بالله عليك قال : ويحك .. شأن الله أعظم من ذلك إنه لا يُستشفع بالله على أحد من خلقه . قال شأن الله أعظم فلما سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الكلمة المنكرة مازال يسبح .
الشيخ هنا لما ذكر هذا المنكر العظيم المنكر الذي صدهم عن كتاب الله وعن سنة
رسول الله قال ( سبحان الله ) .
قال الشيخ _ رحمه الله _ : ( كم بيَّنَ الله سبحانه شرعاً وقدراً خلقاً وأمراً ، في رد هذه الشبهة الملعونة من وجوه شتى ، بلغت إلى حد الضروريات العامة ولكن أكثر الناس لا يعلمون )
بيَّن الله عز وجل في كتابه بياناً شرعياً وبياناً قدرياً في رد هذه الشبهة الخبيثة وهي أنه لا يجوز لأحد أن يأخذ من الكتاب والسنة لماذا ؟ لأنه لا يستطيع أحد أن يفهمها .
الله عز وجل يقول في القرآن ﴿ اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ﴾
﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾ ( النور : 54 )
وقال عليه الصلاة والسلام " وقد تركت فيكم ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي "[18] .
وهذا بيان قدري وهو أيضاً بيان شرعي . فالكتاب والسنة مملوءة بوجوب التمسك بالوحيين ، لأن التمسك بهما هو سبيل النجاة وهو العصمة من الضلال والانحراف والزيغ .
" لن تضلوا بعدي أبداً " أي ما دُمتم متمسكين بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم . قال الشيخ : ( ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) كما قال الله في القرآن ثم ذكر الشيخ رحمه الله الآيات من سورة ياسين التي تُبين أن الله سبحانه وتعالى سد أبواب الهدى على هؤلاء ﴿ لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ﴾.
حق القول وهو قول الله سبحانه وتعالى " فريق في الجنة وفريق في السعير " . والله سبحانه وتعالى قد جعل بمشيئته وحكمته الناس على صنفين مؤمنين وكافرين ، فهؤلاء حق القول عليهم أنهم من الصنف الثاني من أهل الكفر .
﴿ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ﴾ ، ﴿ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ﴾ هذا حال الكافر .
هذا مثل ضربه الله سبحانه وتعالى في أحوال الكفار ، فالكافر مثله كمثل هذا الرجل ، من جُعل الغل في عنقه وهذا الغل بلغ إلى ذقنه . الأغلال هذه بلغت إلى الأذقان من شدتها .
وإذا كان الغل غليظاً وقد غطى العنق وبلغ إلى الذقن فإن الإنسان لا يستطيع أن يحرك رأسه يكون مرفوع الرأس لا يستطيع أن يلتفت يمنة ولا يسرة ، وكذلك يداه مجموعتان إلى عنقه ، فتكتفت يداه وتكتف رأسه فلا يستطيع أن يحرك يديه ، حتى يتحسس ويمشي ولا يستطيع أن يحرك رأسه حتى يلتفت وينظر ، فرأسه مشدود إلى أعلى من شدة الغل فهم مقمحون . المقمح : هو من رفع رأسه .
ثم ماذا ؟
﴿ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ ﴾
السد : هو الحاجز ، الله عز وجل جعل من أمامهم حاجزاً ومن خلفهم حاجزاً فلا يتحركون فأغشيناهم : أي جعل الله على أبصارهم غطاءً " غشاوه " فهم لا يبصرون .
يا سبحان الله .. هذا والله حال الكافر في عنقه الغل الذي لا يستطيع أن يحرك رأسه معه وبصره إلى أعلى ويده مشدودة ومن أمامه سد ومن خلفه سد وعلى بصره غشاوه .. فكيف يتحرك وكيف يبصر .. هذا حال الكافر .
كيف يصل إليهم الهدى وكيف يصل إليهم الإيمان وهذا حالهم وهذا وضعهم .
ولذلك قال الله سبحانه وتعالى " سواء عليهم " يعني يستوي الأمر عندهم " أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون " لأنه قد حق القول عليهم " " إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن " أما هؤلاء فعاندوا الذكر وتجاسروا وتكبروا على الرحمن سبحانه وتعالى


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
أبو لقمان
المشرف العام
المشرف العام


عدد المساهمات : 588
تاريخ التسجيل : 01/03/2016

مُساهمةموضوع: رد: شرح الأصول الستة   الخميس سبتمبر 29, 2016 1:19 pm

" إنما تنذر" فيستفيد من نذارتك من اتبع الذكر ظاهراً وخشي الرحمن باطناً . فجمعوا بين الصلاح في الظاهر وبين الصلاح في الباطن قال الله عز وجل " فبشره بمغفرة " لذنوبه وإساءته " وأجر كريم " على إحسانه .
هؤلاء هم الذين هداهم الله سبحانه وتعالى وهم الذين بلغهم الهدى وانتفعوا بالذكرى وانتفعوا بالوحي وانتفعوا بالهدى ، أما أولئك فلا يستجيبون ولا ينتفعون ولا يؤمنون ، فمهما أنذرت ومهما تكلمت ومهما حذرت ومهما وعدت ووعدت لا يؤمنون .
الأغلال في أعناقهم .. والسدود من خلفهم ومن بين أيديهم ... وعلى أبصارهم هذه الغشاوه ... فكيف يستجيبون لك ويتحركون معك وكيف ينتفعون بوعظك .. نسأل الله السلامة والعافية .
وكأن الشيخ يقول إن هذه الأشياء واضحة جداً وهذه الأصول الستة بينة ظاهرة في كتاب الله وفي سنة رسول الله .
فيا سبحان الله ..! كيف الله أعمى هؤلاء عنها ؟ كيف أضل الله هؤلاء عنها ولكنه الحال كما قال الله سبحانه وتعالى في هذه الآيات من سورة ياسين ﴿ إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدّاً فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ﴾ .
فمن كانت هذه حاله فكيف ينتفع وكيف يستجيب ؟ وكيف ينتفع بهذه الأصول العظيمة وكيف يستجيب لها ؟
وهذا حال الكفار سواء كان كافراً أصلياً أو كان كافراً مرتداً . نسأل الله السلامة والعافية وهذه الشُبه كثيرة . هذه الشبهة هي شبهة إبليس في الصد عن كتاب الله وسنة رسول الله وهناك شبهة متفرعة عن هذه الشبهة وهي شبيهة بهذه من ذلك مثلاً
" شُبهة الحزبيين " .
هناك شبهة يرددها " الحزبيون التكفيريون " وهي أنهم يقولون : إن الأحاديث التي تأمر بالسمع والطاعة ، كقوله عليه الصلاة والسلام " اسمعوا وأطيعوا ، وإن استُعمِل عليكم عبدٌ حبشيٌّ كأن رأسه زبيبةٌ "[19] .
وقوله عليه الصلاة والسلام " على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره إلا أن يُؤمر بمعصية فإذا أُمِر بمعصية فلا سمع ولا طاعة " [20].
والأحاديث الواردة في هذا الباب هي أحاديث واضحة وصحيحة ومتواترة في وجوب السمع والطاعة .
قال " الحزبيون والتكفيريون " هذه الأحاديث نعم صحيحة ولكن المراد منها " الإمام الأعظم الخليفة أمير المؤمنين " هذا الذي جاءت به الأحاديث ، أما إن كان هناك أمير على قطر من الأقطار فهذه الأحاديث لا يدخل فيها فلا سمع له ولا طاعة !!
وبهذه الشبهة الخبيثة استطاع الشيطان أن يوقعهم في التكفير والإفساد وأن يوقعهم في الفتن وأن يوقعهم في حكم الجاهلية فلا يسمعون ولا يطيعون وليس في أعناقهم بيعة !‍‍
والعياذ بالله ..!
سبحان الله ..! انظر كيف الله سبحانه وتعالى أضلهم وأعمى أبصارهم وصدهم عن هذه الأحاديث الصحيحة في هذا الباب بهذه الشبهة الشيطانية الخبيثة والله عز وجل أضلهم بحكمته وجعل من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً أضلهم الله عز وجل لأنهم لم يؤمنوا بهذه الأحاديث ولم تقبلها نفوسهم أبداً فجاؤا بهذه الشبهة . والله عز وجل أضلهم هذا الضلال لأنهم لم يستجيبوا أصلاً ولم يقبلوا . طبع الله عليهم باستكبارهم وعنادهم وردهم لهذه الأحاديث . وهكذا الله سبحانه وتعالى يجازي العبد كما قال الله عز وجل عن اليهود (وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً مَا يُؤْمِنُونَ ) . وقال أيضاً سبحانه وتعالى (وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ )
" كما لم يؤمنوا به أول مرة " يعني كما أنهم لم يؤمنوا به أول مرة ولم يستجيبوا له لهذا الوحي فالله سبحانه وتعالى يصرف أبصارهم ويصرف قلوبهم وتذهب بعيداً عن الهدى وعن الوحي الشريف .
فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظنا بمنه وكرمه وأن يجعلنا هداة مهتدين وأن يجعلنا على الصراط المستقيم .

وانتهت بذلك الأصول الستة : -
الأصل الأول كان الكلام عن ( إخلاص الدين لله يعني التوحيد ) .
والأصل الثاني كان عن ( قضية الاجتماع على هذا الدين وعلى هذا التوحيد وتحريم التفرق ) .
والأصل الثالث كان ( الطريق إلى الاجتماع والطريق إلى القوة وهو " السمع والطاعة " لمن ولاه الله أمرنا ) .
والأصل الرابع في ( بيان من هم العلماء وما هو العلم ) .
والأصل الخامس في ( بيان من هم العباد ومن هم الأولياء ) .
والأصل السادس والأخير ( رد الشبهة التي وضعها الشيطان في ترك القرآن والسنة ، وإتباع الآراء والأهواء المتفرقة المختلفة . وهي أن القرآن والسنة لا يعرفهما إلا المجتهد المطلق.. )
وهذه ستة أصول عظيمة جليلة ظاهرة جداً في كتاب الله وفي سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام ويا سبحان الله ... كيف أعمى الله هؤلاء عنها .
;;;; والحمد لله رب العالمين .،،،
قام بتخريج الأحاديث والآثار :أمة الله السلفية

[1] - "صحيح مسلم" (كِتَاب الْجُمُعَةِ/ بَاب تَخْفِيفِ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ)
[2] - « الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ» رواه الإمام أحمد، وبنحوه أبو داود وابن ماجه، ويُنظَر "إرواء الغليل" (4/ 251)
[3] - "صحيح البخاري" (كِتَاب الْمَظَالِمِ وَالْغَصْبِ/ بَاب لَا يَظْلِمُ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ وَلَا يُسْلِمُهُ).
[4] - "صحيح البخاري" (كِتَاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ/ بَاب تَرَاحُمِ الْمُؤْمِنِينَ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَعَاضُدِهِمْ).
[5] - متفق عليه.
[6] - متفق عليه.
[7] - "صحيح مسلم" (كتاب الإمارة/ بَاب وُجُوبِ مُلَازَمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ)، بلفظ: « مَنْ خَرَجَ مِنْ الطَّاعَةِ وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»
[8] - "صحيح مسلم" (كتاب الإمارة/ بَاب وُجُوبِ مُلَازَمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ) وفيه: «..لقي الله يوم القيامة..».
[9] - متفق عليه.
[10] - "صحيح البخاري" (كتاب الأذان/ بَاب إِمَامَةِ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى) وغيره من مواضع.
[11] - (كتاب العلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم/ بَاب مَا جَاءَ فِي الْأَخْذِ بِالسُّنَّةِ وَاجْتِنَابِ الْبِدَعِ).
[12] - للحديث: «تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلْأَمِيرِ وَإِنْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ» "صحيح مسلم" (كتاب الإمارة/ بَاب وُجُوبِ مُلَازَمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ).
[13] - الحديث المتفق عليه: «....وَأَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدَكُمْ مِنْ اللَّهِ فِيهِ بُرْهَانٌ»
[14] - "صحيح مسلم" (كتاب الطهارة/ بَاب فَضْلِ الْوُضُوءِ).
[15] - الحديث: «مَنْ خَلَعَ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا حُجَّةَ لَهُ وَمَنْ مَاتَ وَلَيْسَ فِي عُنُقِهِ بَيْعَةٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً». "صحيح مسلم" (كتاب الإمارة/ بَاب وُجُوبِ مُلَازَمَةِ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ)
[16] - وجدته بلفظ: «أخوف ما أخاف على أمتي الأئمة المضلون» في "سنن الدارمي" وغيرها، و «إِنَّمَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ» في "سنن أبي داود" وغيرها، وانظر: "السلسلة الصحيحة" (1582).
[17] - رواه أبو داود في "سننه" (كِتَاب السُّنَّةِ/ بَاب فِي الْجَهْمِيَّةِ) وضعفه الألباني في "الضعيفة" (2639).
[18] - وجدته بلفظ: « إني قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما : كتاب الله وسنتي ، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض»، رواه الحاكم في المستدرك، وانظر: "السلسلة الصحيحة" (1761)، و"صحيح الترغيب والترهيب" (40).
[19] - - "صحيح البخاري" (كتاب الأذان/ بَاب إِمَامَةِ الْعَبْدِ وَالْمَوْلَى) وغيره من مواضع.
[20] - متفق عليه.


_________________
موقـع الأمـــر الأول
في القلب فاقة لا يسدها إلا محبة الله والإقبال عليه والإنابة إليه ،ولا يلم شعثه بغير ذلك البتة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://al-islah.3oloum.com
 
شرح الأصول الستة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الإصلاح :: قســم التفريغـــــات-
انتقل الى: